رئيس إعلام النواب: حماية الأطفال حماية لهوية المجتمع ومستقبله

أكدت الدكتورة ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن حماية الأطفال تعني حماية هوية المجتمع ومستقبله.
جاء ذلك خلال جلسة الاستماع التي تعقدها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، بخصوص إعداد قانون لوضع ضوابط حول استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت الدكتورة ثريا البدوي إنه لا يمكن منع الطفل من استخدام الهاتف المحمول، لاسيما وحاجة الأهالي للاطمئنان علي أطفالهم سواء في الدروس أو الأنشطة المدرسية، لكنها اقترحت سيتم تخصيص مركز داخل كل مدرسة لتسليم الهواتف مع بداية اليوم الدراسي واستلامها بعد انتهائه، في إطار تنظيم الاستخدام وليس حظره.
وأشارت "البدري" إلى أن دور العبادة يؤدي دورا مهما في المجتمع، خاصة أن الشعب المصري بطبيعته وجداني، والدين عنصر أساسي في تكوينه، لافتة إلى أن هذا الدور يحتاج إلى إحياء وتعزيز ليعود أكثر تأثيرًا في بناء القيم.
وأوضحت، خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، أنها تلقت تعليمها في مدارس راهبات، حيث كان هناك تركيز كبير على القيم الأخلاقية والمعنوية المستمدة من الدين إلى جانب حصص التربية الدينية، مؤكدة أن المجتمع بحاجة إلى مواد تركز على المعاملات والأخلاق في الحياة اليومية.
وأضافت أن من أوجه القصور في الحملات التوعوية أنها تُبنى من منظور القائمين عليها لا من منظور الجمهور المستهدف، ما يؤدي إلى فشل العديد منها، معربة عن أملها في تفعيل الدراسات البحثية وتطبيق نتائجها بشكل عملي لتحقيق أثر ملموس.
كما لفتت إلى ضرورة مراعاة الفروق بين الحضر والقرى، واختلاف المستويات التعليمية ونسب الأمية عند إعداد أي قانون أو سياسة عامة.
وأشارت إلى غياب قناة متخصصة للطفل، والحاجة إلى رفع مستوى الوعي في الإعلام الموجه للأطفال، موضحة أن بعض الدراسات تشير إلى أن بعض الأعمال الكرتونية مثل Tom and Jerry قد تسهم في تعزيز السلوك العنيف لدى الأطفال.
وشددت على أهمية مراعاة اختلاف الرؤى والأفكار والمدارس والإمكانات عند وضع التشريعات والسياسات، بما يحقق التوازن بين التطوير والحفاظ على القيم المجتمعية.
وأضافت أن جلسات الاستماع للوزراء تهدف في الأساس إلى الحفاظ على الأبناء، باعتبار أن حماية الأطفال تعني حماية هوية المجتمع ومستقبله.
يحضر الاجتماع كل من الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وجيهان زكى وزيرة الثقافة، والمستشار هاني حنا وزير المجالس النيابية.
كما يحضر عدد من الشخصيات المعنية بهذا الملف وهيئات مكاتب عددا من اللجان البرلمانية في مقدمتها رئيس لجنة الثقافة والإعلام ورئيس لجنة التعليم والبحث العلمى.
وتستأنف لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي جلسات الاستماع بشأن إعداد مشروع قانون ينظم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتعقد لجنة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، اجتماعين اليوم الثلاثاء.
ويتضمن جدول أعمال الاجتماعين مناقشة توجيه الدولة نحو إعداد مشروع قانون ينظم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعا منذ أسابيع بمشاركة وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي وبعض الجهات المختصة لمناقشة إعداد مشروع قانون ينظم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وكان مجلس النواب قد أصدر بيانا أكد فيه إنه يعتزم اتخاذ جميع الخطوات الجادة، لوضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أسوة بما قامت به بعض الدول من منع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال، وذلك في إطار ما نظمه الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، من دراسة إقرار تشريع ينظم هذا الأمر ويضع حداً للفوضى الرقمية التي تواجه أبناءنا وتأثر بشكل سلبي على مستقبلهم.
وقال مجلس النواب إنه سيعقد مجلس النواب حوار مجتمعي موسع من خلال لجانه المختصة لتلقي كافة الرؤى والأطروحات لإعداد مشروع قانون ينظم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، من جميع مؤسسات الدولة المعنية وفي مقدمتها الحكومة ممثلة في وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وغيرهم، للوصول إلى صياغة تشريعية دقيقة تحقق الهدف المنشود لحماية النشء المصري من أية مخاطر تهدد أفكاره وسلوكياته.
وأكد مجلس النواب أنه يقدر توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون ينظم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أسوة بما قامت به بعض الدول من منع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال.
وأكد مجلس النواب أن هذا التوجه يعكس إدراك الدولة العميق لحجم التحديات التي تواجه أطفال مصر من مخاطر نفسية وسلوكية نتيجة الاستخدام المفرط لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي الذي قد يصل إلى حد الإدمان الرقمي، وكذا حرص الدولة على إعداد جيل واعي قادر على الاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل التكنولوجيا الحديثة.

