طلب إحاطة برلماني لرصد جودة الهواء وتشديد الرقابة على الانبعاثات الصناعية

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء النقل والصناعة والصحة والبيئة والبترول والكهرباء والطاقة، بشأن التدهور المتزايد في جودة الهواء بعدد من المحافظات، وما يشكله ذلك من تهديد مباشر لصحة المواطنين.
وأكد عبد الحميد أن أزمة تلوث الهواء لم تعد قضية بيئية فقط، بل تحولت إلى أزمة صحية واقتصادية تمس الأمن المجتمعي والاستدامة التنموية، مشيرًا إلى أن الدراسات تشير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الصدرية والحساسية وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان نتيجة التعرض المزمن للهواء الملوث، خاصة بين الأطفال وكبار السن، في ظل غياب منظومة دقيقة لرصد جودة الهواء وضعف تطبيق معايير الانبعاثات على المنشآت الصناعية ووسائل النقل.
وأشار النائب إلى أن المواطن المصري يواجه خطرًا يوميًا صامتًا دون توافر معلومات واضحة عن مستوى التلوث أو سبل الحماية، ما يستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا يقوم على الوقاية قبل العلاج.
أسئلة واضحة للحكومة
وجّه عبد الحميد خمس تساؤلات أساسية إلى الحكومة:
ما نسبة السكان الذين يعيشون في مناطق تتجاوز فيها معدلات تلوث الهواء الحدود الآمنة دوليًا؟
لماذا لا يتم التطبيق الصارم لمعايير الانبعاثات الصناعية وعوادم المركبات؟
ما آليات التنسيق بين وزارتي البيئة والصحة لرصد الأمراض المرتبطة بالتلوث؟
هل توجد خطط لتعويض أو معالجة المناطق الأكثر تضررًا بيئيًا؟
كيف يمكن تمكين المواطنين والمجتمع المدني من المشاركة في مراقبة جودة الهواء؟
مقترحات عملية لمواجهة الأزمة
وتضمنت المقترحات الأربع التي تقدم بها النائب:
التوسع في إنشاء محطات رصد دقيقة وعلنية لجودة الهواء في جميع المحافظات.
تشديد القوانين والعقوبات المتعلقة بالانبعاثات الصناعية ومرور المركبات.
إطلاق برامج توعية صحية وبيئية موجهة للأسر والمدارس.
دعم التحول إلى الطاقة النظيفة وتطوير منظومة النقل العام الصديق للبيئة.
وشدد عبد الحميد على أن الحق في هواء نقي هو حق أصيل من حقوق الإنسان، مؤكدًا أن تجاهل أزمة التلوث يعني تحميل الدولة أعباء صحية واقتصادية مضاعفة مستقبلًا، مطالبًا الحكومة بتقديم خطة واضحة وجداول زمنية محددة لحماية صحة المواطنين وضمان بيئة آمنة للأجيال القادمة.

