هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

ترامب يعرض على رئيس بطولة الفنون القتالية منصب المتحدث الرسمي للبيت الأبيض

-

في خطوة أثارت تساؤلات كثيرة، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اسما غير تقليدي لتولي منصب المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، بعدما دعا دانا وايت، رئيس بطولة الفنون القتالية المختلطة «UFC»، إلى قبول المنصب، في عرض علني عبر منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال.

ونشر ترامب رسالة وجهها إلى وايت، وصفه خلالها بأنه مقاتل ومحارب شرس، معربا عن اعتقاده بأنه سيكون متحدثا رسميا استثنائيا، قبل أن يطالبه بقبول المهمة، قائلا: دانا، رجاء اقبل هذا المنصب، كما اقترح عليه الاستعانة بعدد من أبرز مقاتلي البطولة للعمل معه، حتى لو لم يحمل بعضهم الجنسية الأمريكية.

ولم يتضح ما إذا كان اقتراح ترامب يمثل عرضا رسميا جادا أم مجرد دعوة علنية تحمل طابعا استعراضيا، خاصة أن وايت لم يعلن موافقته على تولي المنصب، بل ألمح إلى ازدحام جدول أعماله والتزاماته المهنية.

وعقب منشور الرئيس الأمريكي، نشر وايت صورة عبر حسابه على إنستجرام، ظهر فيها واقفا خلف المنصة المخصصة للمؤتمرات الصحفية داخل البيت الأبيض، وكتب تعليقا مقتضبا: إلى الفصل التالي، دون أن يحسم ما إذا كانت الصورة إعلانا عن خطوة سياسية جديدة أم مجرد مزحة.

من حلبة القتال إلى السياسة الأمريكية:
ولا يبدو اسم دانا وايت غريبا على الدائرة المقربة من ترامب، إذ تربطهما صداقة وتحالف قديمان، كما شارك وايت متحدثا في مؤتمرات الحزب الجمهوري الوطنية الداعمة لترشح ترامب خلال أعوام 2016 و2020 و2024.

ويمتلك وايت شبكة واسعة من الأنشطة التجارية والرياضية؛ فإلى جانب إدارته بطولة «UFC»، يشرف على منظمة باور سلاب المتخصصة في منافسات صفع الوجه.

ويعرف وايت بأسلوبه الحاد ومواقفه الصدامية، خاصة في تعاملاته مع الصحفيين الذين يغطون أنشطة البطولة، إذ سبق أن دخل في مواجهات علنية معهم بسبب انتقادات وجهت إلى قراراته الإدارية.

وفي عام 2020، هاجم صحفيين شككوا في قرار إقامة نزالات «UFC» خلال جائحة كورونا، كما أثار جدلا عام 2009 بعد نشر مقطع مصور تضمن ألفاظا مسيئة ومعادية للمثليين، ردا على تقرير صحفي تناول تعديلات في قواعد دخول الصحفيين إلى الكواليس خلال فعاليات البطولة.

وبين الصداقة الشخصية التي تجمعه بترامب، وخبرته في إدارة واحدة من أبرز مؤسسات الفنون القتالية عالميا، يظل ترشيح وايت لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض خطوة غير مألوفة، تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى جدية العرض، وما إذا كان الرئيس الأمريكي يتجه إلى اختيار شخصية من خارج الدوائر السياسية والإعلامية التقليدية لتمثيله أمام الصحافة.