هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

وزير العمل: خدمة المواطن بشكل لائق وكريم هدفنا الأول.. ومديريات العمل شريك أساسي

-

عقد وزير العمل حسن رداد، اجتماعًا موسعًا مع مديري مديريات العمل بالمحافظات، بمقر الوزارة، لمتابعة منظومة العمل الميداني، واستعراض جهود المديريات في تنفيذ خطط الوزارة وتوجهاتها خلال المرحلة المقبلة، وبحث آليات تطوير الأداء وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، في ضوء رؤية الدولة المصرية ومخرجات منتدى مصر 2026، وتحويل مستهدفاتها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأكد الوزير، أن مديريات العمل تمثل أحد أهم أذرع الوزارة التنفيذية في المحافظات، وأن كل مدير مديرية هو وزير العمل في محافظته، بما يفرض عليه مسؤولية مباشرة عن متابعة ملفات العمل والعمال، والتواصل مع المواطنين وأصحاب الأعمال، والتعامل مع المشكلات والتحديات، وتقديم الخدمات بكفاءة واحترام وشفافية وبشكل لائق وكريم.

وشدد على أن نجاح الوزارة يبدأ من قدرة المديريات على ترجمة التوجيهات والسياسات إلى عمل يومي يشعر به المواطن في كل محافظة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد، وتوحيد الأهداف والمعلومات وتكامل قواعد البيانات وأساليب الأداء والمتابعة، وفق مؤشرات واضحة لقياس الإنجاز، مع مراعاة طبيعة النشاط الاقتصادي واحتياجات سوق العمل بكل محافظة.

وأشار إلى أن مخرجات منتدى مصر 2026 تضع الاستثمار المنتج وتوفير فرص العمل اللائقة وتنمية المهارات وتعزيز الحماية الاجتماعية في مقدمة الأولويات، وهو ما يتطلب تكثيف جهود المديريات والتواصل مع مواقع الإنتاج والمستثمرين وإزالة التحديات التي تواجههم، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال ويدعم الإنتاج.

واستعرض وزير العمل، جهود الوزارة خلال الفترة الماضية في تنفيذ خطة ميكنة الخدمات والتوسع في الرقمنة وحوكمة الإجراءات، لتسريع إنجاز المعاملات وتخفيف الأعباء عن المواطنين وتقديم خدمات حكومية لائقة وكريمة، مستشهدًا بخدمة استخراج شهادة القيد "كعب العمل"، ومؤكدًا ضرورة أن يلمس المواطن أثر التطوير في سهولة الحصول على الخدمة وجودتها، وسرعة التعامل مع أي معوقات.

كما استعرض جهود تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة للعمالة غير المنتظمة، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بالتوسع في قاعدة بياناتها وتوفير أوجه الرعاية والحماية اللازمة لها، مشددًا على أهمية دور المديريات في الحصر والتسجيل وتحديث البيانات والوصول إلى العمال في مواقع عملهم، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، والتوسع في شمول فئات جديدة، ومنها عمال توصيل الطلبات "الدليفري".

ووجه الوزير مديري المديريات بتكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة، والتركيز على الملفات التالية:

جعل المواطن محورًا أساسيًا في خطط المديريات، وتيسير حصوله على الخدمات، وسرعة إنجاز طلباته وشكواه، ومتابعة مستوى الأداء داخل مكاتب العمل، وإزالة المعوقات الإدارية والإجرائية، مع ترسيخ ثقافة احترام المواطن والانضباط، وربط تقييم الأداء بجودة الخدمة ورضا المستفيدين.

تكثيف التواصل مع أصحاب الأعمال والعمال وممثليهم، والتوعية بأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وقراراته التنفيذية، وتوضيح الحقوق والواجبات المتبادلة، ومتابعة تطبيق القانون والتعامل مع التحديات.

وأكد الوزير، أن التشريعات تستهدف تحقيق التوازن بين طرفي الإنتاج، وتوفير الأمان الوظيفي للعامل، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، مع سرعة التدخل لحل النزاعات العمالية بالحوار والتفاوض والحلول الودية.

التوسع في تنفيذ سياسة "التدريب من أجل التشغيل" بالتعاون مع القطاع الخاص، خاصة بالمناطق الصناعية والاستثمارية، وتحديد المهن التي يحتاجها سوق العمل بكل محافظة، وتطوير مراكز التدريب المهني وتحديث برامجها، وقياس نتائج التدريب من خلال متابعة المتدربين ومدى التحاقهم بفرص عمل لائقة.

تكثيف متابعة التزام المنشآت بالتشريعات المنظمة لتشغيل ذوي الهمم، وتوفير فرص عمل تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم، والتنسيق مع أصحاب الأعمال لإزالة معوقات التوظيف، وضمان دمجهم بصورة فعلية تتيح الاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم في بناء الجمهورية الجديدة.

مواصلة حصر وتسجيل وتحديث بيانات العمالة غير المنتظمة في مواقع العمل، بالتعاون مع الجهات المعنية والشركات وأصحاب المشروعات، والتأكد من استفادتها من أوجه الحماية الاجتماعية والصحية والمنح والخدمات المقررة.

وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء قاعدة بيانات أكثر شمولًا ودقة، وتوسيع مظلة الحماية والوصول إلى الفئات المستحقة.

تعزيز التواصل مع شركات القطاع الخاص والمصانع والمناطق الاستثمارية لتوفير فرص عمل حقيقية ولائقة للشباب، ومتابعة جدية فرص التوظيف وإجراءات التعيين، مع الاهتمام بالمرأة والشباب وذوي الهمم، والتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة أوضاع العمالة المصرية بالخارج وتوعية الراغبين في السفر بحقوقهم وإجراءات التعاقد الآمن.

تكثيف التوعية والتفتيش في المنشآت ومواقع الإنتاج، ومتابعة تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وتوفير بيئة عمل آمنة تحافظ على صحة العامل وسلامة أدوات الإنتاج ومصلحة صاحب العمل، والحد من حوادث العمل والإصابات وضمان استمرارية الإنتاج.

تفعيل التواصل مع المستثمرين واتحادات الصناعات والغرف التجارية والنقابات العمالية والجامعات ومؤسسات التدريب والمجتمع المدني، لتحديد احتياجات سوق العمل بكل محافظة، ومعالجة تحديات المنشآت، والاستفادة من الشراكات ومخرجات منتدى مصر 2026 لدعم الاستثمار وتوسيع فرص التشغيل وتحقيق التنمية المحلية.

عدم الاكتفاء بالعمل المكتبي، والتواجد المستمر في مواقع العمل والإنتاج، والاستماع إلى العمال وأصحاب الأعمال ورصد المشكلات على الطبيعة، وإعداد تقارير دقيقة عن مؤشرات الأداء والإنجاز والتحديات، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المديريات، بما يضمن رفع كفاءة منظومة العمل على مستوى الجمهورية.

وفي ختام الاجتماع، أكد وزير العمل أن المرحلة المقبلة تتطلب أداءً يقوم على المبادرة وسرعة الإنجاز والعمل الميداني والتنسيق المستمر، وأن كل مديرية مطالبة بأن تكون نقطة انطلاق للتنمية في محافظتها، وأن تتحول خطط الوزارة إلى خدمات أفضل وفرص عمل لائقة وحماية اجتماعية وبيئة عمل آمنة.

وشدد على أن معيار نجاح الوزارة ليس عدد الاجتماعات أو القرارات، وإنما ما يتحقق على أرض الواقع من تحسن في مستوى الخدمات،وحماية حقوق العمال، ودعم الاستثمار والإنتاج، مؤكدًا أن المواطن هو المستفيد الأول من جهود الوزارة، وأن مديريات العمل عليها أن تكون أكثر قربًا منه وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجاته، مع الحفاظ على مصالح أطراف العملية الإنتاجية وتحقيق أهداف التنمية.