هي وهما
هي وهما

ناس TV

اللواء عادل العمدة يكشف كواليس معركة حلايب وشلاتين

-

قال اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية، إن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى ثوابت راسخة ومحددة؛ فالعلاقة مع الأشقاء العرب وأبناء حوض النيل في أفريقيا تقوم على أساس الأخوة والشراكة والدعم المتبادل، أما التعاون مع الدول الصديقة الأخرى، فيرتكز على مبدأ المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يخدم استقرار المنطقة وأمنها.

وفيما يتعلق بمفهوم الأمن القومي ودور القوات المسلحة، أوضح "العمدة"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، استنادًا إلى المادة (200) من الدستور المصري، أن القوات المسلحة هي الجهة الرئيسية والمسؤولة قانونًا عن تلبية متطلبات الأمن القومي والدفاع عن الوطن، ويشمل ذلك تكامل الأجهزة المخولة بحمل السلاح قانونًا من القوات المسلحة (عاملين واحتياط)، إلى الشرطة المدنية، وأجهزة المخابرات والرقابة للوقوف في وجه أي تحديات أو مخاطر.

وحول الأحداث الأخيرة في منطقة حلايب وشلاتين، ورصد عناصر متسللة قامت بالتعدين غير الشرعي للذهب وانتهاك الحدود المصرية، أشار اللواء عادل العمدة، إلى أن هذه التجاوزات لم تقتصر على التنقيب غير المشروع فحسب، بل ارتبطت بشبكات إجرامية عابرة للحدود تشمل الاتجار بالبشر، وتجارة الأعضاء، والتهريب بمختلف أنواعه (مخدرات وأسلحة)، فضلاً عن وجود عناصر تحمل أسلحة حديثة وقناصة ومتطورة، مما يؤكد وجود أهداف خفية تسعى لزعزعة استقرار الدولة المصرية.

وأكد أن التعامل مع هذه العناصر تم وفق قواعد الشرعية الدولية والدستورية، ومر عبر مراحل تدريجية شملت توجيه إنذارات متكررة عبر القوات الجوية، وبالتعاون مع القبائل والشيوخ الوطنيين في تلك المناطق، فضلا عن تنفيذ مراحل متتالية من العمليات العسكرية بحزم شديد، علاوة على إلقاء القبض على المخالفين سواء كانوا يحملون الجنسية المصرية أو جنسيات أخرى وإحالتهم للإجراءات القضائية الرسمية لكل من لم يستجب للتحذيرات، مع التأكيد أن من يحترم الدولة وحدودها يحظى بكل تقدير واحترام بغض النظر عن جنسيته.

ولفت إلى التنسيق رفيع المستوى بين مؤسسات الدولة، مستشهدًا بالتكامل في اتخاذ القرارات المصيرية والاستراتيجية بالتنسيق مع القيادة السياسية والبرلمان والمجلس الأعلى للرقابة والأمن، لضمان حماية الأمن القومي المصري في كافة الاتجاهات الاستراتيجية، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا تتحرك بعشوائية بل وفق خطط مدروسة ومراحل محددة؛ حيث انطلقت المراحل السابقة بنجاح، وتستعد القوات المسلحة لبدء المرحلة الرابعة.

وشدد على أن الحدود المصرية مؤمنة تمامًا، وأن اليقظة التامة للقوات المسلحة تقدم رسالة طمأنة قاطعة بأن الأمن القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.