متحدث الحكومة: تطبيق منظومة الدعم النقدي تجريبيًا في البحيرة يناير المقبل

أكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة تستعد للانتقال من منظومة الدعم العيني أو السلعي إلى منظومة الدعم النقدي، مشيرًا إلى بدء التطبيق التجريبي للمنظومة الجديدة بمحافظة البحيرة اعتبارًا من شهر يناير المقبل، تمهيدًا لتقييم التجربة ودراسة نتائجها قبل التوسع في تطبيقها بمحافظات أخرى.
وأوضح متحدث الحكومة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج "يحدث في مصر"المذاع عبر قناة "إم بي سي مصر" ، أن الحكومة تعمل خلال المرحلة الحالية، التي بدأت اعتبارًا من شهر أكتوبر، على وضع خطوات الانتقال من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي، بما يضمن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق أقصى استفادة للمواطنين المستحقين.
وشدد على أن التحول إلى الدعم النقدي لا يستهدف تقليص قيمة الدعم أو خفض أعداد المستفيدين، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء منظومة أكثر عدالة وشفافية وحوكمة، مع الحد من صور الهدر والفساد التي قد ترتبط بعمليات توزيع السلع التموينية والخبز في النظام الحالي.
وأضاف أن الحكومة أكدت في أكثر من مناسبة، على لسان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن القيمة المالية المخصصة للدعم النقدي ستعادل القيمة الفعلية للدعم العيني الذي يحصل عليه المواطنون حاليًا، بما يحافظ على حقوق المستفيدين ويضمن عدم الانتقاص من قيمة الدعم المقرر لهم.
وأكمل أن تحديد قيمة الدعم النقدي سيخضع لمراعاة معدلات التضخم والمتغيرات الاقتصادية المختلفة، بما يضمن ارتباط المبالغ المخصصة للأسر بالقيمة الفعلية للسلع، مع إمكانية زيادتها وفقًا للتغيرات التي تطرأ على الأسعار وتكاليف المعيشة.
وفيما يتعلق بالقيمة التي ستحصل عليها الأسر شهريًا، أوضح أن الدعم النقدي لن يكون مبلغًا موحدًا لجميع المستفيدين، وإنما سيختلف وفقًا لعدد الأفراد المقيدين بكل بطاقة تموينية، بحيث تتناسب قيمة الدعم مع حجم الأسرة، سواء كانت البطاقة تضم فردين أو ثلاثة أو أربعة أفراد.
وحول أسباب اختيار محافظة البحيرة لبدء التجربة، لفت إلى أن المحافظة تضم أعدادًا كبيرة من المستفيدين من منظومة الدعم، فضلًا عن تنوع الفئات المستفيدة وطبيعة منظومة توزيع السلع التموينية بها، وهو ما يجعلها مناسبة لاختبار آليات التطبيق الجديدة على أرض الواقع.
وأردف أن الحكومة تستهدف انطلاق التجربة اعتبارًا من يناير المقبل، معربًا عن تطلعها إلى تحقيق نتائج إيجابية تسهم في تقييم المنظومة والوقوف على التحديات المحتملة، تمهيدًا للاستفادة من نتائج التطبيق التجريبي والتوسع تدريجيًا في محافظات أخرى.
وأختتم أن اختيار البحيرة قد يبدو غير متوقع للبعض، خاصة مع إمكانية البدء بمحافظات أقل من حيث عدد السكان والمستفيدين، لتقليل نطاق التجربة في مراحلها الأولى، إلا أن الحكومة فضلت اختيار البحيرة لما تتمتع به من تنوع في أعداد المستفيدين وطبيعة منظومة الدعم، بما يوفر فرصة لاختبار كفاءة النظام الجديد بصورة أكثر شمولًا.

