هي وهما
هي وهما

صحتك

حمية العصائر للتخلص من السموم..6 مخاطر قد تقلب الفائدة إلى ضرر

-

يلجأ كثيرون إلى حميات العصائر، المعروفة باسم "الديتوكس"، على أمل التخلص من السموم وخسارة الوزن وتحسين صحة الأمعاء. لكن الاعتماد على العصائر وحدها، حتى لفترات قصيرة، قد يأتي بنتائج عكسية، إذ يحرم الجسم من عناصر غذائية مهمة ويؤدي إلى اضطرابات هضمية ومشكلات صحية أخرى.

ورغم أن العصائر قد توفر الفيتامينات والمعادن، فإنها لا تعادل تناول الفواكه والخضراوات كاملة، خصوصًا أنها تفقد معظم أليافها خلال العصر.

ويستعرض تقرير نشره موقع "Health" أبرز الأضرار المحتملة لهذه الحميات.

1. إرباك بكتيريا الأمعاء

تؤدي الألياف دورًا أساسيًا في تغذية البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، كما تساعد على إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي تسهم في تنظيم الالتهاب والحفاظ على صحة الحاجز المعوي.

لكن إزالة معظم الألياف من الفواكه والخضراوات عند عصرها تحرم هذه البكتيريا من جزء مهم من غذائها. وتشير أبحاث إلى أن اتباع حمية العصائر لفترة قصيرة قد يغير توازن الميكروبيوم المعوي، ويزيد بعض أنواع البكتيريا المرتبطة بالالتهاب وتراجع سلامة الحاجز المعوي.

2. الجوع والإرهاق

قد تبدو حمية العصائر وسيلة سهلة لتقليل السعرات الحرارية، لكنها غالبًا لا توفر كميات كافية من البروتين والدهون، وهما عنصران مهمان للشعور بالشبع والحفاظ على وظائف الجسم.

ويحذر اختصاصيون من أن هذا النقص، إلى جانب انخفاض السعرات، قد يؤدي إلى الجوع المستمر والإرهاق والضعف والدوخة. وتزداد احتمالات المشكلات الصحية كلما طالت مدة اتباع الحمية دون الحصول على احتياجات الجسم الغذائية.

3. الانتفاخ والإمساك والإسهال

قد تؤدي حميات العصائر إلى اضطرابات هضمية متنوعة، إذ يمكن أن يسبب نقص الألياف الإمساك، بينما قد يؤدي تناول كميات كبيرة من السكريات الطبيعية إلى ليونة البراز أو الإسهال لدى بعض الأشخاص.

كما تحتوي بعض الفواكه المستخدمة في العصائر، مثل التفاح والكمثرى والمانجو، على كربوهيدرات قابلة للتخمر تُعرف باسم "الفودماب" (FODMAPs). وقد يصعب هضم هذه المركبات لدى بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى الانتفاخ والغازات وآلام البطن والإسهال.

4. ارتفاع سكر الدم

تحتوي العصائر على سكريات طبيعية، لكن افتقارها إلى معظم الألياف يجعل امتصاص هذه السكريات أسرع مقارنة بتناول الفاكهة كاملة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم بصورة أسرع.

وتكتسب هذه المشكلة أهمية خاصة لدى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، إذ قد يصعب عليهم التحكم في مستويات الغلوكوز عند الاعتماد على العصائر وحدها. كما تشير أبحاث إلى أن اضطراب مستويات السكر قد يؤثر سلبًا في الحاجز المعوي وتوازن البكتيريا النافعة.

5. تفاقم حرقة المعدة والارتجاع

قد تزيد العصائر الحمضية، مثل البرتقال والليمون والأناناس، أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من يعانون حرقة المعدة بصورة متكررة.

وقد يؤدي تناول هذه العصائر بكميات كبيرة ومتقاربة خلال اليوم إلى زيادة الانزعاج وتهيج الأعراض، ما يجعل حمية العصائر خيارًا غير مناسب لمن لديهم ارتجاع حمضي.

6. مخاطر أكبر لأصحاب الأمراض الهضمية

قد تكون هذه الحميات أكثر إزعاجًا لمن يعانون متلازمة القولون العصبي أو داء الأمعاء الالتهابي، إذ يمكن أن تزيد بعض مكونات العصائر الغنية بالفودماب أعراض الانتفاخ والغازات والإسهال.

كما أن التغير المفاجئ في كمية الألياف وطبيعة الطعام قد يفاقم اضطرابات الهضم لدى هؤلاء المرضى، الذين قد يعانون أصلًا الإمساك أو الإسهال.

لا تناسب الجميع

لا تناسب حميات العصائر الجميع، وقد تكون غير آمنة للمصابين بالسكري أو هبوط السكر، أو من لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل أو سوء التغذية أو انخفاض الوزن. كما ينبغي للحوامل والمرضعات تجنب الاعتماد عليها بدلًا من الوجبات المتوازنة.

ويحذر اختصاصيو الجهاز الهضمي من أن الحميات المقيدة بشدة قد تؤدي، في بعض الحالات، إلى اختلال السوائل والأملاح ونقص المغذيات، بل قد تزيد خطر حصى الكلى ومضاعفاتها.

ما البديل الأفضل لتنظيف الجسم؟

لا يحتاج الجسم إلى حمية خاصة للتخلص من السموم؛ فالكبد والكلى يؤديان هذه الوظيفة بصورة طبيعية. والأفضل دعم صحتهما وصحة الأمعاء من خلال نظام غذائي متوازن يضم الفواكه والخضراوات الكاملة، ومصادر البروتين، والدهون الصحية، مع شرب كمية كافية من الماء وممارسة النشاط البدني بانتظام.

ويوصي الخبراء بتناول العصائر باعتدال ضمن هذا النظام، لكنهم يحذرون من أن الاعتماد عليها وحدها ليس بديلًا عن الوجبات المتكاملة، ولا توجد أدلة تثبت أنها "تنظف" الأمعاء أو تخلص الجسم من السموم بصورة أفضل من وظائفه الطبيعية.