الجيش الفنزويلي يشن هجومًا على متمردين كولومبيين.. سقوط 19 قتيلًا قرب الحدود

أثار هجوم منسوب إلى الجيش الفنزويلي على مواقع تابعة لمسلحين كولومبيين قرب الحدود بين البلدين تطورات أمنية جديدة، بعدما كشفت منظمة حقوقية عن سقوط 9 قتلى على الأقل، فيما تحدثت تقارير أخرى عن ارتفاع الحصيلة المحتملة إلى 19 شخصًا، خلال عملية استهدفت معسكرًا تابعًا لجيش التحرير الوطني الكولومبي داخل الأراضي الفنزويلية.
تفاصيل هجوم الجيش الفنزويلي على المتمردين الكولومبيين
استهدفت العملية العسكرية المبلغ عنها موقعًا تستخدمه عناصر من جيش التحرير الوطني الكولومبي داخل ولاية أبوري، في منطقة بوينا فيستا ديل ميتا القريبة من الحدود المشتركة بين فنزويلا وكولومبيا.
وبحسب شهادات نقلتها منظمة «فونداريديس» الحقوقية، تعرض الموقع لهجوم أدى إلى سقوط قتلى وتدمير أجزاء من المعسكر، الذي كان يتمركز فيه مسلحون تابعون للجماعة الكولومبية.
وتشير التقارير إلى أن الهجوم وقع في منطقة ريفية حدودية، فيما لا تزال الظروف التفصيلية للعملية وعدد الضحايا النهائي بحاجة إلى تأكيد من السلطات المختصة.
9 جثث في موقع الهجوم وتقارير عن ارتفاع القتلى إلى 19
كشف خافيير تارازونا، مدير منظمة «فونداريديس»، أن أحد العاملين في المنظمة رصد ما لا يقل عن 9 جثث عقب الهجوم على الموقع الذي كانت تتمركز فيه عناصر جيش التحرير الوطني.
ونشرت المنظمة مقطع فيديو أظهرت فيه جثثًا على الأرض وأشجارًا مقتلعة وبقايا منشآت تشبه موقع تخييم داخل منطقة ريفية بولاية أبوري.
وفي تطور لاحق، أفادت تقارير نقلت شهادات عن منسق المنظمة في الولاية، خوان فرانسيسكو جارسيا إسكالونا، بأن عدد القتلى المحتمل قد يصل إلى 19 شخصًا.
وأشارت هذه الروايات إلى نقل 9 جثث إلى مدينة سان فرناندو دي أبوري، بينما بقيت 10 جثث أخرى في المنطقة التي شهدت الهجوم، مع ورود معلومات عن انتقال عدد غير محدد من المصابين إلى الأراضي الكولومبية.
أول هجوم فنزويلي على جيش التحرير الوطني منذ الإطاحة بمادورو
اعتبر خافيير تارازونا أن العملية تمثل أول هجوم من نوعه تشنه القوات الفنزويلية على عناصر جيش التحرير الوطني الكولومبي الموجودة داخل البلاد، منذ الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في يناير 2026 خلال عملية نفذتها القوات الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تغير المشهد السياسي والأمني في فنزويلا، وتزايد الاهتمام بوضع الجماعات المسلحة الكولومبية التي تنشط على جانبي الحدود.
من هو جيش التحرير الوطني الكولومبي؟
يعد جيش التحرير الوطني «ELN» من أبرز الجماعات المسلحة اليسارية في كولومبيا، وأصبح من أقوى التنظيمات المتمردة النشطة في أمريكا اللاتينية عقب توقيع حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية «فارك» اتفاق سلام مع حكومة بوجوتا عام 2016.
وتنشط عناصر الجماعة في مناطق حدودية بين كولومبيا وفنزويلا، إلى جانب فصائل مسلحة أخرى، من بينها مجموعات منشقة عن حركة «فارك» رفضت اتفاق السلام.
وتشهد بعض المناطق التي توجد فيها هذه التنظيمات صراعات متكررة، في ظل المنافسة على السيطرة على الأنشطة غير القانونية ومناطق النفوذ.
حدود فنزويلا وكولومبيا تشهد صراعًا بين الجماعات المسلحة
تمتد الحدود المشتركة بين فنزويلا وكولومبيا لأكثر من 2000 كيلومتر، وتضم مناطق ريفية وغابات وممرات تستخدمها جماعات مسلحة تتحرك بين جانبي الحدود.
وتتنافس بعض هذه المجموعات على طرق تهريب الكوكايين ومناطق التعدين غير القانوني، ما يجعل المناطق الحدودية مسرحًا لمواجهات مرتبطة بالسيطرة على الموارد والأنشطة غير المشروعة.
وكانت الحكومة الكولومبية قد وجهت خلال سنوات سابقة اتهامات إلى السلطات الفنزويلية بتوفير ملاذ آمن لمتمردين كولومبيين داخل أراضيها.

