هي وهما
هي وهما

ناس TV

وزير الري السابق: مصر تتعامل مع تحديات المياه باستراتيجية شاملة واستباقية

-

أكد الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية استباقية وشاملة لحماية الأمن المائي، مشبهًا المياه بميزانية البنك المركزي التي يجب إدارتها بدقة وكفاءة لامتصاص أي صدمات محتملة.

وخلال لقائه ببرنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أوضح عبد العاطي أهمية التخزين في السد العالي لتعويض سنوات نقص الفيضان، بالتوازي مع ترشيد استهلاك المياه وتقليل المساحات المزروعة بالمحاصيل الشرهة للمياه، مثل: الأرز والموز وقصب السكر.

وأشار إلى أن الدولة تنفذ مشروعات كبرى لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، وحماية الشواطئ من مخاطر الغرق الناتجة عن ارتفاع منسوب سطح البحر، خاصة في مناطق الدلتا وخليج أبو قير، إلى جانب إنشاء نحو 1600 منشأ للحماية من أخطار السيول والاستفادة من مياه الأمطار وتخزينها.

وأضاف أن مصر تُعد من الدول الرائدة عالميًا في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، بكفاءة تصل إلى 90%، مستشهدًا بمشروعات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، التي تستهدف تعزيز كفاءة استخدام الموارد المائية وتوفير مصادر إضافية للمياه.

التكنولوجيا الحديثة تدعم إدارة الموارد المائية

وأوضح عبد العاطي أن التكنولوجيا الحديثة تدعم إدارة الموارد المائية، من خلال أنظمة الرصد اللحظي لنهر النيل، وتطبيقات الهواتف الذكية لمتابعة حالة المياه، فضلًا عن الاستعانة بخبرات علماء الري المصريين في الداخل والخارج لدعم عملية اتخاذ القرار.

وفيما يتعلق بتحدي الزيادة السكانية، أشار إلى أن توفير موارد مائية جديدة أصبح ضرورة لتلبية احتياجات التنمية، موضحًا أن الدولة اتخذت في عام 2016 قرارًا بالتوجه إلى تحلية مياه البحر لتوفير المياه اللازمة للمناطق الساحلية، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، ومنها الطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية، لتوفير الطاقة المطلوبة لتشغيل محطات التحلية.