هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

”الفاو”: تعظيم إنتاجية المحاصيل بكميات اقل من المياه باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد

-

يختتم اليوم فاعليات "أسبوع القاهرة التاسع للمياه" تحت عنوان : " المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام" ، والذى انطلقت فعالياته فى 25 أكتوبر وتستمر حتى 29 أكتوبر 2026 .

وكان أهم مناقشات الاسبوع هو مواجهة التحديات المائية وتعظيم إنتاجية المياه فى القطاع الزراعى ، خلال جلسة نظمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة " الفاو " بعنوان " أدلة مستمدة من الاستشعار عن بعد والتحليل الإقتصادى " ، بما يعزز كفاءة إستخدام الموارد المائية وزيادة الإنتاج الزراعى باستخدام كميات أقل من المياه، بالاعتماد على التقنيات الحديثة وتحليل البيانات الاقتصادية .

وأكدت المناقشات أهمية تحسين إنتاجية المياه، حيث أن القطاع الزراعى يعد أحد أكبر القطاعات المستهلكة للمياه فى مصر، حيث يستحوذ على نحو 75% من إجمالى استخدامات المياه، الأمر الذى يجعل رفع كفاءة استخدام مياه الرى ضرورة أساسية لدعم تخطيط وإدارة الموارد المائية وضمان الإستخدام المستدام للموارد المتاحة وتعزيز الأمن الغذائى .

وتناولت المناقشات دور تقنيات الاستشعار عن بعد ومنصات البيانات الحديثة فى تقييم إنتاجية المياه الزراعية، من خلال استخدام صور الأقمار الصناعية والبيانات الجغرافية لمراقبة الأراضى الزراعية وتحديد الإحتياجات المائية للمحاصيل ورصد الإجهاد المائى وتقييم كفاءة استخدام المياه على مساحات واسعة، بما يوفر بيانات دقيقة تدعم التخطيط الزراعى واتخاذ القرارات.

كما تبرز أهمية بوابة الفاو المفتوحة لإنتاجية المياه «WaPOR»، التى توفر بيانات متاحة مجانا تساعد على تحليل البخر والنتح الفعلى وتقدير إنتاج الكتلة الحيوية للمحاصيل، وتقييم التباينات المكانية فى إنتاجية المياه، بما يسهم فى تحديد المناطق التى تعاني من الإجهاد المائى وتوجيه التدخلات نحو المناطق الأكثر احتياجاً وتحسين كفاءة إدارة مياه الرى .

وأكدت المناقشات أهمية الإنتاجية الاقتصادية للمياه ، باعتبارها أحد المؤشرات الرئيسية لتقييم كفاءة استخدام الموارد المائية، حيث لا يقتصر التقييم على كمية المحاصيل المنتجة لكل وحدة من المياه المستهلكة، بل يمتد ليشمل القيمة الاقتصادية للإنتاج وجودته، إلى جانب دراسة تأثير الأنماط الإنتاجية المختلفة فى العائد الإقتصادى المتحقق من وحدة المياه.

ويتيح دمج بيانات استهلاك المياه مع بيانات الإنتاج الزراعى والمؤشرات الاقتصادية أساسا أكثر شمولا لتقييم البدائل المتاحة وتحديد أولويات الإستثمار ودعم قرارات التوسع الزراعى وتوجيه الاستثمارات نحو تقنيات الرى والممارسات الزراعية الأكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية، مع مراعاة احتياجات صغار المزارعين وظروفهم.

وتأتى هذه الجهود فى ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتنامى الإحتياجات الغذائية، بما يستلزم التوسع فى استخدام التقنيات الحديثة لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه وزيادة الإنتاجية الزراعية، وتحسين كفاءة نظم الرى وتعزيز استدامة الموارد المائية.

وأوضحت المناقشات أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بقطاعى المياه والزراعة والمؤسسات البحثية، والقطاع الخاص، من أجل تحويل نتائج التحليلات والبيانات إلى تطبيقات عملية تدعم التخطيط وصياغة السياسات وتحديد الإحتياجات الفعلية للإستثمار ، بما يسهم فى تحقيق إدارة أكثر كفاءة واستدامة للمياه وتعزيز الأمن الغذائى والتنمية الزراعية فى مصر .