هي وهما
هي وهما

ناس TV

أبو الغيط يروي موقفا للسادات في كامب ديفيد: «أنا مسئوليتي هي تخليص مصر.. عاوز الحدود المصرية عند 1906»

-

قال السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، إن الرئيس الراحل حسني مبارك «في ظروفه وفي مناخه قائد مصري لا يُنسى»، مشددًا على ضرورة إعادة النظر إلى دوره، ومن بينها استكمال تحرير سيناء والحفاظ على مسار الدولة بعد اغتيال الرئيس أنور السادات.

وأضاف في لقائه بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى» الذي يعرض عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن الرئيس مبارك تولى المسئولية في مرحلة شديدة التعقيد، بعد سنوات شهدت حربًا وتحولات واسعة في السياسة والاقتصاد، ثم مبادرة السلام واغتيال الرئيس السادات.

وأوضح أبو الغيط أن الرئيس مبارك تعامل مع دولة تعرضت لسلسلة متلاحقة من الضغوط، معتبرًا أن المرحلة كانت تحتاج إلى خفض حدة التوتر والحفاظ على تماسك الدولة، متابعًا: «فهداها، حافظ عليها، واستكمل تحرير سيناء».

وذكر أن تساؤلات ظهرت في إسرائيل بعد اغتيال الرئيس السادات حول استمرار تنفيذ اتفاقية السلام والانسحاب من الأراضي المصرية، فيما طمأن الرئيس مبارك الولايات المتحدة إلى استمرار المسار الذي بدأه السادات والحفاظ على العلاقة المصرية الأمريكية.

وقال أبو الغيط عن الرئيس مبارك: «فده زعيم حكيم عاوز يخلص بلده»، رابطًا ذلك بالهدف نفسه الذي سعى إليه الرئيس السادات من خلال تحركاته للوصول إلى استعادة الأراضي المصرية.

وروى أبو الغيط واقعة جمعته بالدكتور نبيل العربي، وزير الخارجية الأسبق، خلال مفاوضات كامب ديفيد، عندما أبدى العربي تحفظات قانونية على الرسائل المتبادلة بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، ورأى أنها لا توفر التزامات قانونية كافية.

وأوضح أن الدكتور نبيل العربي طلب مقابلة الرئيس السادات بعد استئذان وزير الخارجية آنذاك محمد إبراهيم كامل، ونقل إليه مخاوفه من إمكان خروج أي من الأطراف على ما تم التوصل إليه.

وكشف أن رد الرئيس السادات ركز على أولوية استعادة الأراضي المصرية، ناقلًا عنه قوله للدكتور نبيل العربي: «أنا مسئوليتي هي تخليص مصر.. وأنا شايف الغابة من بره، ومش واقف في وسطها زيكم بخش في التفاصيل».

وأضاف أبو الغيط أن السادات أكد إدراكه للمخاوف القانونية التي عُرضت عليه، لكنه تمسك بالهدف النهائي، قائلًا: «أنا يا ابني شايف كل اللي إنت بتقول عليه ده، شايفه، لكن أنا عاوز الحدود المصرية عند 1906، أخلصها».

وأشار إلى أن السادات كان يخشى استمرار الاحتلال لأجيال إذا ضاعت فرصة استعادة الأرض، ناقلًا عنه قوله: «أنا يا ابني لا يمكن أثناء مسئوليتي إني أسيب مصر تحت الاحتلال».

ولفت أبو الغيط إلى أن السادات استشهد في حديثه بمخاطر بقاء أراضٍ عربية تحت الاحتلال لفترات طويلة، مستدعيًا نموذج الجولان السوري الذي لم تتم استعادته حتى الآن.