5 فواكه تساعد على ضبط سكر الدم.. تناولها بانتظام

لا يعني تشخيص السكري ضرورة الامتناع عن الفاكهة، فبعض الأنواع توفر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب وتساعد على إدارة مستويات سكر الدم. لكن الاستفادة منها تعتمد على اختيار النوع المناسب، والانتباه إلى حجم الحصة، وتفضيل الفاكهة الكاملة على العصائر والمنتجات المحلاة.
ومن بين الخيارات التي تستحق مكاناً في النظام الغذائي التوت والأفوكادو والحمضيات والتفاح والرمان، مع ضرورة تذكّر أن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، وأنها لا تحل محل الأدوية أو خطة العلاج.
وفيما يلي 5 فواكه يوصي بها الأطباء تساعد على ضبط سكر الدم، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
1. التوت
يحتوي التوت الأزرق والتوت الأسود وتوت العليق على الألياف ومركبات نباتية، منها الأنثوسيانينات، التي تمنح بعض أنواعه لونها المميز. وقد تساعد هذه المركبات في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين بعض مؤشرات التمثيل الغذائي.
وتشير دراسات إلى أن تناول أنواع معينة من التوت قد يرتبط بتحسن سكر الدم الصائم والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، الذي يعكس متوسط مستويات السكر خلال نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر. لكن النتائج ليست متطابقة في جميع الدراسات، ولا يعني ذلك أن التوت يعالج السكري بمفرده.
2. الأفوكادو
يتميز الأفوكادو بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات القابلة للهضم مقارنة بكثير من الفواكه، إلى جانب غناه بالألياف والدهون الأحادية غير المشبعة، التي تدعم صحة القلب عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.
وقد تساعد الألياف على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، فيما يرتبط استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة بتحسن مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الأدلة على التأثير المباشر للأفوكادو في ضبط سكر الدم لا تزال متفاوتة، كما أن بعض الدراسات المتعلقة بفوائده تلقت تمويلاً من جهات تعمل في قطاع إنتاجه، وهو عامل ينبغي أخذه في الاعتبار عند تقييم النتائج.
3. الحمضيات
يوفر البرتقال والجريب فروت والليمون فيتامين"سي" (Vitamin C) ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب. ويتميز البرتقال الكامل أيضاً باحتوائه على الألياف، التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر مقارنة بالمشروبات التي تفتقر إلى معظم ألياف الفاكهة.
ويُعد البرتقال من الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة تأثير الطعام في سكر الدم. لكن المؤشر ليس العامل الوحيد؛ إذ تؤثر كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة وتركيبة الوجبة أيضاً في استجابة الجسم. ويُنصح بالحذر عند تناول الجريب فروت، لأنه قد يتداخل مع بعض الأدوية.
4. التفاح
تحتوي التفاحة المتوسطة على نحو 4 غرامات من الألياف، بما فيها البكتين، وهو نوع من الألياف الذائبة التي قد تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص السكر.
وأشارت دراسة أُجريت عام 2022 على أشخاص يعانون اختلال تحمل الغلوكوز إلى أن تناول التفاح قبل الأرز ارتبط بانخفاض استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز أولاً. لكن هذه النتيجة لا تكفي وحدها لإثبات أن تناول التفاح بهذه الطريقة سيحقق الفائدة نفسها لدى جميع مرضى السكري.
5. الرمان
يحتوي الرمان على مركبات نباتية، منها البوليفينولات، التي تخضع للدراسة بسبب خصائصها المضادة للأكسدة. وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط تناول الرمان بتحسن بعض مؤشرات ضغط الدم وسكر الدم والدهون، لكن الأدلة لا تزال محدودة، ولا يمكن اعتباره علاجاً لمقاومة الإنسولين.
ويُفضّل تناول حبوب الرمان الكاملة للاستفادة من أليافها، مع الانتباه إلى حجم الحصة، بدلاً من شرب كميات كبيرة من العصير الذي قد يوفر السكر بتركيز أعلى وألياف أقل.
الفاكهة التي يُفضّل الحد منها
تستحق الفاكهة المجففة المحلاة والفواكه المعلبة في شراب سكري والحلويات القائمة على الفاكهة، مثل الشربات المحلى، مزيداً من الحذر بسبب السكر المضاف أو تركّز الكربوهيدرات. كما يُفضّل الحد من العصائر، حتى الطبيعية منها، وتناول الفاكهة كاملة قدر الإمكان.
كيف تختار الكمية المناسبة؟
تختلف الاحتياجات بحسب العمر والنشاط والأدوية ومستويات السكر. ويمكن أن تكون الفاكهة الطازجة جزءاً من النظام الغذائي لمرضى السكري، لكن الأفضل توزيع الحصص على مدار اليوم ومراقبة استجابة الجسم، مع تناولها إلى جانب مصادر البروتين أو الدهون الصحية عند ملاءمة ذلك.
والقاعدة الأهم هي عدم تصنيف الفاكهة إلى مفيدة وممنوعة بصورة مطلقة؛ فحجم الحصة وطريقة التحضير ومجموع الكربوهيدرات في الوجبة عوامل أساسية في إدارة سكر الدم.

