هي وهما
هي وهما

توك شو

أستاذ اقتصاديات السياحة: إلغاء الحجوزات السياحية في أوروبا لم يتجاوز 1.5% رغم الاضطرابات

-

أكد الدكتور سعيد البطوطي، أستاذ اقتصاديات السياحة، أن حركة السياحة الأوروبية أظهرت قدرة على التعامل مع الاضطرابات الأخيرة، مشيرًا إلى أن معدلات إلغاء الحجوزات خلال الفترة من يوم 20 وحتى نهاية الشهر لم تتجاوز 1.5%، رغم التراجع الذي شهدته بعض الوجهات السياحية، خاصة في فرنسا.

وأوضح البطوطي، خلال مداخلة في برنامج «صباح جديد» على قناة «القاهرة الإخبارية»، الذي تقدمه الإعلاميتان شروق وجدي وسلمى خالد، أن تأثير الأحداث على السياحة يرتبط بمدى تكرارها واستمرارها، لافتًا إلى تراجع الحجوزات في فرنسا، ولا سيما في باريس، إلى جانب مدينتي ليون ومرسيليا، التي تعد من الوجهات المهمة للسياحة الفرنسية.

وأشار إلى أن المخاوف من تداعيات الأحداث أثارت قلقًا بشأن حركة الحجوزات، إلا أن البيانات التي رُصدت عبر منصات الحجز السياحي أظهرت عودتها إلى معدلاتها الطبيعية اعتبارًا من يوم الأربعاء.

ولفت أستاذ اقتصاديات السياحة إلى أن قوة الحركة السياحية في الدول الأوروبية لا تزال قائمة، موضحًا أن بعض السائحين لم يتراجعوا عن السفر، بل واصلوا خططهم لقضاء الإجازات رغم الأحداث الجارية.

وأضاف أن سلوك السائحين شهد تغيرًا مقارنة بما كان عليه قبل عشر سنوات، إذ أصبحوا أكثر تقبلًا للاضطرابات، مع احتفاظهم بدرجة من الثقة في الوجهات الأوروبية وتوقعهم عدم تصاعد الأحداث.

واستشهد البطوطي بالاحتجاجات التي شهدتها إسبانيا، ومنها مدينة بالما دي مايوركا خلال فصل الصيف، اعتراضًا على السياحة المفرطة وما اعتبره المحتجون تأثيرًا على حياة السكان وارتفاعًا في الإيجارات، مؤكدًا أن هذه الاحتجاجات لم تؤد إلى تراجع الحركة السياحية، بل سجلت أعداد السائحين الوافدين إلى إسبانيا زيادة بنسبة 4% مقارنة بالعام السابق.

إغلاق متحف اللوفر ومحدودية تأثير الأحداث

وأكد البطوطي أن نسبة إلغاء الحجوزات، التي بلغت نحو 1.5%، لا تستدعي القلق، مقارنة بالمخاوف التي سادت يوم الاثنين السابق، موضحًا أن تقييم التأثير السياحي ينبغي أن يستند إلى البيانات الفعلية ومدى استمرار الاضطرابات.

وفيما يتعلق بإغلاق متحف اللوفر، أوضح أن ذلك جاء عقب تجمع عدد من الطلاب أمام المتحف وتنظيمهم مظاهرة رددوا خلالها هتافات احتجاجية، مشددًا على أن مدى تأثير الأحداث في القطاع السياحي يظل مرتبطًا بتكرارها وتطوراتها، في ظل استمرار ثقة شريحة من السائحين في الوجهات الأوروبية ومواصلة رحلاتهم رغم الاضطرابات.