تعاني ارتفاع سكر الدم؟.. 5 خطوات بسيطة لتعديل وجباتك

يرتفع مستوى السكر في الدم بصورة طبيعية بعد تناول الطعام، لكن نوعية الأطعمة التي تختارها وكمياتها وطريقة ترتيبها ضمن الوجبة قد تؤثر في مقدار هذا الارتفاع وسرعته. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة في النظام الغذائي أن تساعد على إدارة مستويات الجلوكوز وتعزيز الصحة على المدى الطويل.
وكشف خبراء التغذية عن خمس استراتيجيات تساعد على إعداد وجبات تراعي مستويات السكر في الدم، وفقاً لتقرير نشره موقع "Health".
1. اختر الكربوهيدرات بعناية
تُعد الكربوهيدرات من أبرز العناصر الغذائية المؤثرة في مستوى السكر بالدم، لكن تأثيرها يختلف باختلاف مصادرها ومحتواها من الألياف ومدى معالجتها. فالحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات والفاكهة الكاملة توفر الألياف والعناصر الغذائية، بينما قد تؤدي السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والحبوب المحلاة، إلى ارتفاع أسرع في الجلوكوز.
وتوضح توبي سميثسون، اختصاصية التغذية المسجّلة والمديرة الأولى للتغذية والعافية في الجمعية الأمريكية للسكري، أن الخيارات الجيدة تشمل الخضراوات والفول والعدس والفاكهة والحبوب الكاملة والحليب والزبادي.
كما أن تناول الكربوهيدرات ضمن وجبة تحتوي على الألياف والبروتين والدهون قد يبطئ عملية الهضم ويساعد على الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم.
2. احرص على وجود البروتين في كل وجبة
لا يقتصر دور البروتين على بناء العضلات وإصلاح الأنسجة، بل يساعد أيضاً على تعزيز الشعور بالشبع، وقد يؤثر في استجابة سكر الدم بعد تناول الطعام.
وتشير هينيس تونغ، اختصاصية التغذية المسجّلة المقيمة في هونغ كونغ، إلى أهمية تضمين مصدر للبروتين في الوجبات، مثل البيض أو الدجاج أو السمك أو التوفو أو البقوليات.
ويمكن تطبيق ذلك بسهولة، من خلال تناول المكسرات أو الزبادي اليوناني مع الفاكهة، أو إضافة البيض إلى خبز الإفطار، أو الجمع بين الحبوب ومصدر للبروتين في الغداء. ويساعد هذا التنوع على إعداد وجبات متوازنة تدعم الشبع وإدارة سكر الدم.
3. قسّم طبقك بهذه الطريقة
يوفر نموذج "طبق السكري" طريقة عملية لتوزيع مكونات الوجبة دون الحاجة إلى حساب كل عنصر غذائي بصورة منفصلة. وتقترح سميثسون تقسيم الطبق إلى ثلاثة أجزاء:
• النصف: خضراوات غير نشوية، مثل البروكلي والورقيات والفلفل والطماطم والجزر.
• الربع الأول: مصدر للبروتين، مثل السمك والدجاج والبيض والتوفو والبقوليات أو اللحوم قليلة الدهون.
• الربع الأخير: أطعمة غنية بالكربوهيدرات، مثل البطاطا والذرة والحبوب الكاملة.
وتقول اختصاصية التغذية المسجّلة، ميليسا ييغر، إن الجمع بين هذه المكونات يساعد على تحقيق توازن أفضل في الوجبة، وقد يحد من الارتفاع السريع للجلوكوز بعد تناولها. ويُعد هذا النموذج أداة إرشادية مفيدة، مع ضرورة تعديل الكميات وفق الاحتياجات الفردية.
4. تناول الخضراوات والبروتين قبل النشويات
لا تقتصر أهمية الوجبة على مكوناتها، إذ قد يؤثر ترتيب تناول الطعام أيضاً في استجابة الجسم للغلوكوز.
وتنصح ييغر بتجربة تناول الخضراوات والبروتين أولاً، ثم الانتقال إلى الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات. وتشير أبحاث إلى أن هذا الترتيب قد يقلل ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة لدى بعض الأشخاص، ربما بسبب تأثيره في إفراغ المعدة وامتصاص الجلوكوز.
ومع ذلك، لا يغني تغيير ترتيب الطعام عن الاهتمام بالكميات الإجمالية وجودة مكونات الوجبة.
5. استبدل المشروبات المحلاة بالماء
قد تحتوي المشروبات المحلاة على كميات كبيرة من السكر، دون أن تمنح شعوراً مماثلاً بالشبع الذي توفره الأطعمة الصلبة الغنية بالألياف. ومن ثم، قد يؤدي تناولها إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز، خصوصاً عند استهلاكها بكميات كبيرة.
وتوصي تونغ بالحد من المشروبات الغازية المحلاة والشاي المحلى ومشروبات الطاقة والرياضة المحتوية على السكر، إلى جانب العصائر المحلاة، واستبدالها بالماء أو الماء الفوار أو الشاي غير المحلى.
ويمكن كذلك إضافة شرائح الليمون أو الفاكهة إلى الماء لإضفاء نكهة عليه دون الحاجة إلى إضافة السكر.
تغييرات صغيرة تدعم صحتك
قد يساعد الجمع بين الكربوهيدرات عالية الجودة والبروتين والخضراوات، مع الانتباه إلى ترتيب تناول الطعام واختيار المشروبات، على تحسين إدارة سكر الدم. لكن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر، خصوصاً لدى المصابين بالسكري، لذلك ينبغي مراعاة الخطة الغذائية والعلاجية التي يوصي بها الطبيب أو اختصاصي التغذية.

