غرفة تجارة غزة تحذر من أزمة الكهرباء التي تعرقل التعافي الاقتصادي وترفع كلفة الإنتاج

حذرت غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة اليوم الأحد، من أن نقص الكهرباء يمثل عقبة رئيسية أمام تعافي الاقتصاد في القطاع، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وارتفاع تكاليف تشغيل المنشآت التجارية والإنتاجية، داعية إلى تحرك عاجل لإعادة تأهيل الشبكة واستعادة مصادر الإمداد.
وأوضحت الغرفة في تقرير بعنوان "إنعاش قطاع الطاقة والكهرباء في غزة من انهيار المنظومة إلى التعافي الاقتصادي"، أن أزمة الكهرباء تفاقمت بفعل الدمار الذي طال مرافق الطاقة وتراجع الإمدادات، ما انعكس على قدرة المنشآت على مواصلة أعمالها وعلى استمرارية الخدمات الأساسية.
وبحسب التقرير، كانت الإمدادات الكهربائية المتاحة في غزة قبل الحرب تبلغ نحو 240 ميجاواط، مقابل احتياجات تصل إلى 450 ميجاواط خلال ساعات الذروة، وهو ما كان يترك فجوة كبيرة بين العرض والطلب حتى قبل تضرر البنية التحتية.
وتتحمل المنشآت الاقتصادية أعباء إضافية نتيجة اللجوء إلى المولدات التجارية لتشغيل المعدات والمرافق، إذ تتراوح تكلفة الكهرباء المنتجة بهذه الوسيلة وفق التقرير، بين 25 و35 شيكلا لكل كيلوواط/ساعة.
وقدرت الغرفة النفقات الشهرية اللازمة لتوفير الكهرباء بنحو 225 مليون شيكل، فيما بلغت الخسائر المرتبطة بقطاع الطاقة بحسب تقديراتها، نحو 4ر1 مليار دولار.
ولمعالجة الأزمة، اقترح التقرير البدء بإصلاح خطوط التغذية القائمة ومعالجة المشكلات الفنية والإدارية التي تحد من الاستفادة منها، بالتوازي مع تسهيل إدخال قطع الغيار ومستلزمات الصيانة اللازمة لإعادة تشغيل أجزاء من الشبكة.
كما دعا إلى استعادة قدرات توليد الكهرباء وإعادة تأهيل محطة التوليد وشبكات التوزيع، إلى جانب توسيع الاعتماد على الطاقة الشمسية بوصفها أحد الخيارات الممكنة لتعزيز الإمدادات على المدى المتوسط والبعيد.
وشددت الغرفة على ضرورة تسهيل إدخال الوقود والمعدات اللازمة لأعمال الصيانة، معتبرة أن معالجة النقص في الكهرباء من شأنها تقليل تكاليف التشغيل ومساعدة المؤسسات الاقتصادية على استئناف أنشطتها.
وأكد التقرير أن إعادة بناء منظومة الطاقة ترتبط مباشرة بقدرة الاقتصاد على التعافي، إذ تمثل الكهرباء عاملا أساسيا لاستمرار الإنتاج وتنشيط الأسواق وتوفير الخدمات، فضلا عن دعم القطاع الخاص وتهيئة الظروف اللازمة لعودة النشاط الاقتصادي في غزة.

