هي وهما
هي وهما

صحتك

تريد خسارة الوزن؟.. روتين صباحي قد يساعدك على حرق الدهون

-

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أنظمة غذائية وروتينات صباحية تعد بإنقاص الوزن بخطوات بسيطة، ومن بينها قاعدة "30/30/30"، التي تجمع بين تناول البروتين وممارسة التمارين بعد الاستيقاظ. لكن هل يساعد هذا الروتين فعلاً على حرق الدهون، أم أن فعاليته تعتمد على عوامل أخرى؟

تقوم القاعدة على تناول 30 غراماً من البروتين خلال أول 30 دقيقة من الاستيقاظ، ثم ممارسة 30 دقيقة من تمارين القلب المعتدلة، بحسب تقرير نشره موقع "Health".

ويهدف هذا الأسلوب إلى تسهيل الالتزام بعادات صحية تدعم التحكم في الوزن، لكن لا توجد أدلة كافية على أن تطبيق هذه الأرقام تحديداً يمنح نتائج أفضل من اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام.

كيف تطبق قاعدة «30/30/30»؟

يعتمد الروتين على تناول وجبة إفطار توفر نحو 30 غراماً من البروتين، ثم ممارسة نشاط بدني لمدة 30 دقيقة. ويُفضّل أن يكون التمرين معتدل الشدة، بحيث تتسارع ضربات القلب مع القدرة على التحدث أثناء الحركة.

ومن الخيارات المناسبة للتمارين المشي السريع، وركوب الدراجة بوتيرة هادئة، والسباحة، والرقص، واستخدام الأجهزة الرياضية، مثل جهاز الإليبتيكال. ويمكن تعديل شدة التمرين ومدته وفقاً لمستوى اللياقة والحالة الصحية.

هل يساعد البروتين على إنقاص الوزن؟

توضح اختصاصية التغذية المسجلة جوستن فيش أن تناول البروتين قد يعزز الشعور بالشبع ويساعد على الحد من تناول السعرات الحرارية خلال اليوم، ما يدعم جهود إنقاص الوزن.

كما تشير اختصاصية التغذية المتخصصة في صحة القلب ميشيل روتنستاين إلى أن وجبة الإفطار الغنية بالبروتين قد تساعد على تحسين الاستجابة لسكر الدم، خصوصاً عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

ويمكن الحصول على البروتين من مصادر متنوعة، مثل البيض والزبادي اليوناني والمكسرات. كما يمكن إعداد وجبة تجمع بين البيض والجبن، أو تناول الزبادي اليوناني مع المكسرات، أو تحضير مشروب غني بالبروتين.

تمارين القلب

تساعد تمارين القلب على تحسين اللياقة القلبية والتنفسية، وزيادة استهلاك الطاقة، ودعم التحكم في الوزن. لكن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على ساعات الصباح؛ إذ يمكن ممارسة التمارين في الوقت الذي يناسب الشخص ويساعده على الاستمرار.

ولا توجد أدلة قوية على أن ممارسة الرياضة خلال أول نصف ساعة من الاستيقاظ تحرق الدهون بصورة أفضل بالضرورة من ممارستها في وقت آخر. كما أن معدل ضربات القلب المناسب يختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يُعد الحد الأقصى البالغ 135 نبضة في الدقيقة مناسباً للجميع.

هل يحرق الجسم الدهون بدلاً من العضلات؟

يعتمد نوع الوقود الذي يستخدمه الجسم أثناء التمرين على شدة النشاط ومدته، إلى جانب عوامل أخرى. وقد ترتفع نسبة الدهون المستخدمة كمصدر للطاقة خلال بعض التمارين المعتدلة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة فقدان دهون الجسم بصورة أكبر على المدى الطويل.

وتظل خسارة الوزن مرتبطة أساساً بتحقيق عجز مستدام في السعرات الحرارية، فيما يساعد تناول البروتين الكافي وممارسة تمارين المقاومة على الحفاظ على الكتلة العضلية خلال رحلة إنقاص الوزن.

هل يجب تناول الإفطار فور الاستيقاظ؟

ليس من الضروري إجبار النفس على تناول الطعام إذا لم يكن هناك شعور بالجوع. ويمكن تعديل توقيت الوجبة وفقاً للشهية والاحتياجات اليومية، مع الحرص على الحصول على كمية كافية من البروتين والطاقة.

وبالنسبة لمن يشعرون بانزعاج هضمي عند تناول الطعام قبل التمرين، فقد يكون تأجيل الإفطار إلى ما بعد النشاط خياراً مناسباً، مع إمكانية تناول وجبة خفيفة أو مشروب غني بالبروتين بحسب الحاجة.

لذا، فإن قاعدة "30/30/30" قد تساعد على بناء روتين صباحي منظم يجمع بين البروتين والحركة، لكنها ليست وصفة سحرية لإنقاص الوزن. والأهم هو اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واختيار عادات يمكن الالتزام بها على المدى الطويل.