هي وهما
هي وهما

صحتك

شاي البوبا.. فوائد محتملة ومخاطر تستحق الانتباه

-

اكتسب شاي البوبا، المعروف أيضاً باسم "شاي الفقاعات" أو "شاي اللؤلؤ بالحليب"، شعبية واسعة، خصوصاً بين الشباب، بفضل مذاقه المتنوع وكرات التابيوكا المطاطية التي تميّزه.

لكن خلف مظهره الجذاب، تختلف القيمة الغذائية للمشروب باختلاف مكوناته، بدءاً من نوع الشاي والحليب، وصولاً إلى كمية السكر والإضافات المستخدمة.

ورغم أن بعض أنواعه يوفر مركبات نباتية ومعادن مفيدة، فإن ارتفاع محتواه من السكر المضاف قد يحوّله إلى مصدر إضافي للسعرات الحرارية. لذلك، لا يتوقف تأثيره الصحي على المشروب نفسه، بل يعتمد أيضاً على مكوناته وحجم الحصة وعدد مرات تناوله، بحسب تقرير نشره موقع "Health".

محتوى منخفض من الصوديوم

يحتوي كوب من شاي البوبا على نحو 21.6 ملغ من الصوديوم، وفقاً للبيانات الغذائية الواردة في المصدر الأصلي، وهي كمية منخفضة مقارنة بالحد الذي يُستخدم عادة لتصنيف الأطعمة منخفضة الصوديوم، والبالغ 140 ملغ أو أقل للحصة.

وقد يكون هذا المحتوى ميزة لمن يراقبون استهلاكهم للملح، لكن انخفاض الصوديوم لا يجعل المشروب صحياً تلقائياً، خصوصاً إذا احتوى على كميات كبيرة من السكر المضاف. كما أن اختيار مشروب منخفض الصوديوم بدلاً من وجبة مالحة لا يضمن وحده خفض إجمالي استهلاك الملح، إذ يعتمد ذلك على النظام الغذائي بأكمله.

مضادات أكسدة

يحتوي الشاي المستخدم في تحضير البوبا، سواء كان أسود أو أخضر أو من نوع أولونغ، على مركبات نباتية تُعرف باسم البوليفينولات، وبعضها يمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. وتساعد هذه المركبات في مواجهة الإجهاد التأكسدي الذي قد يلحق الضرر بالخلايا.

وتشير أبحاث إلى ارتباط بعض مركبات الشاي بفوائد صحية محتملة، منها دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي. لكن وجود هذه المركبات في شاي البوبا لا يعني أن شربه يقي من أمراض القلب أو السكري أو السرطان؛ إذ يتوقف ذلك على عوامل متعددة، كما أن كمية السكر والإضافات قد تؤثر في القيمة الغذائية النهائية للمشروب.

الكالسيوم وفيتامين د

يمكن أن يوفر شاي البوبا الكالسيوم وفيتامين د إذا احتوى على الحليب، لكن الكميات تختلف بحسب نوع الحليب المستخدم وحجم الحصة.

ويحتوي كوب من الحليب البقري كامل الدسم على نحو 306 ملغ من الكالسيوم، أي قرابة 23% من القيمة اليومية المرجعية، كما يوفر نحو 2.39 ميكروغرام من فيتامين د إذا كان مدعّماً به.

ومع ذلك، لا يعني اختيار الحليب كامل الدسم بالضرورة أنه الخيار الأفضل للجميع؛ فهو يحتوي على دهون مشبعة أكثر من الحليب قليل الدسم. ويمكن أن يكون الحليب قليل الدسم أو الحليب النباتي المدعّم وغير المحلّى مناسباً أيضاً، بحسب الاحتياجات الغذائية وتفضيلات الشخص. أما مبيّضات القهوة غير المصنوعة من الحليب، فتختلف مكوناتها وقيمتها الغذائية، لذلك يُفضّل مراجعة الملصق الغذائي بدلاً من افتراض أنها لا توفر أي عناصر مفيدة.

السكر المضاف قد يقلب المعادلة

يُعد السكر المضاف من أبرز الجوانب التي تستحق الانتباه عند اختيار شاي البوبا. فقد ترتفع كميته بحسب الوصفة، ودرجة التحلية، ونوع كرات التابيوكا والإضافات مثل الهلام المنكّه أو الشراب المحلّى. ويرتبط الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بزيادة خطر زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني ومشكلات التمثيل الغذائي.

وتوصي الإرشادات الغذائية الأميركية بألا يتجاوز السكر المضاف 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية؛ أي ما يعادل 50 غراماً في نظام غذائي يوفر 2000 سعرة حرارية.

انتبه إلى كمية الكافيين

إذا كان شاي البوبا مصنوعاً من الشاي الأسود أو الأخضر، فإنه يضيف الكافيين إلى ما يحصل عليه الجسم من القهوة والشاي ومصادر أخرى خلال اليوم.

وتحتوي حصة بحجم 12 أونصة من الشاي الأسود على نحو 71 ملغ من الكافيين، مقابل قرابة 37 ملغ في الكمية نفسها من الشاي الأخضر، مع اختلاف المحتوى الفعلي بحسب طريقة التحضير والتركيز.

وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين يومياً لا يرتبط عادة بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء، لكن القدرة على تحمّله تختلف من شخص إلى آخر. وقد يؤدي الإفراط فيه إلى القلق والغثيان والصداع وتسارع ضربات القلب، كما يمكن أن يؤثر في النوم. وقد يحتاج الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين إلى تقليل الكمية التي يتناولونها.

كيف تستمتع بشاي البوبا بطريقة أكثر توازناً؟

لا يتطلب الاستمتاع بشاي البوبا الامتناع عنه تماماً، بل يمكن إجراء تعديلات بسيطة تقلل السكر والسعرات الحرارية.

ابدأ باختيار حجم أصغر ودرجة تحلية منخفضة، وقلّل الإضافات المحلاة. ويمكنك اختيار الفاكهة الطازجة إذا كانت متاحة، مع الانتباه إلى أن بعض إضافات الفاكهة التجارية تحتوي أيضاً على السكر.

ويمكنك، أيضاً، اختيار الحليب أو البدائل النباتية غير المحلّاة، وراقب إجمالي الكافيين الذي تستهلكه خلال اليوم.

وإذا كنت تتناوله مع الطعام، فإن الوجبة المتوازنة التي تضم البروتين والألياف والدهون الصحية قد تساعد في إبطاء امتصاص السكر مقارنة بتناوله وحده، لكنها لا تلغي أثر السكر الموجود في المشروب.