هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

إعصار ”إيسياس” يعطل إنتاج النفط الأمريكي في خليج المكسيك ويهدد مصافي التكرير

-

تواجه إمدادات النفط والوقود في الولايات المتحدة ضغوطا إضافية مع تسبب إعصار "إيسياس" في تعطيل إنتاج النفط الخام في خليج المكسيك، وسط مخاوف من تأثر مصافي تكرير تمثل نحو 2.4% من الطاقة التكريرية الأمريكية، في وقت تعاني فيه أسواق الوقود العالمية شحًا في الإمدادات.

وأفادت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية بأن شركات النفط أوقفت إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميا في خليج المكسيك حتى يوم الخميس، بما يعادل نحو 63% من إجمالي الإنتاج الأمريكي في المنطقة، وفقا لبيانات مكتب السلامة والإنفاذ البيئي.

وكان الإعصار، المصنف من الفئة الثالثة، يتجه نحو ولايات ميسيسيبي وألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل، مصحوبًا برياح مستمرة تصل سرعتها القصوى إلى 120 ميلا في الساعة، مع توقعات بوصوله إلى اليابسة مساء الجمعة أو في وقت مبكر من صباح السبت، بحسب المركز الوطني الأمريكي للأعاصير.

ورغم أن مسار الإعصار بدا متجها بعيدا عن منطقة مصافي التكرير الرئيسية في جنوب ولاية لويزيانا، بالقرب من نيو أورليانز وباتون روج، فإن المخاوف تتركز على احتمال تأثر مصفاة شركة "شيفرون" في مدينة باسكاجولا بولاية ميسيسيبي، ومصفاة شركة "فيرتكس إنرجي" في مدينة سارالاند بولاية ألاباما، وهما منطقتان خاضعتان لتحذيرات من الأعاصير.

وقال آندي ليبو، رئيس شركة "ليبو أويل أسوشيتس"، إن الطاقة الإنتاجية للمصفاتين تبلغ مجتمعتين نحو 466 ألف برميل يوميا، بما يعادل 2.4% من إجمالي الطاقة التكريرية الأمريكية.

وأشار ليبو إلى أن أي توقف إضافي في طاقة التكرير سيزيد الضغوط على سوق الوقود، لا سيما أن إمدادات الديزل سجلت أدنى مستوياتها لهذا الوقت من العام منذ بدء إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تسجيل البيانات في عام 1982.

وفي المقابل، أكدت شركة "شيفرون" أن مصفاتها في باسكاجولا لا تزال تعمل، فيما لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من مسؤولي شركة "فيرتكس إنرجي" بشأن مصفاتها في سارالاند.

وحذر ليبو من أن انقطاع الكهرباء أو الأضرار الناجمة عن الفيضانات يمثلان أبرز المخاطر التي تهدد المصفاتين، موضحًا أن استئناف التشغيل قد يستغرق أسبوعًا إلى أسبوعين في حال توقفهما، شريطة عدم تعرضهما لأضرار.

وأضاف أن مصافي التكرير على ساحل الخليج تعمل بنحو 95% من طاقتها الإنتاجية، ما يحد من قدرة القطاع على تعويض أي كميات مفقودة من الإنتاج.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أسواق الديزل العالمية ضغوطا متزايدة، مع خروج طاقات تكريرية من الخدمة بسبب الحرب في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط. وأدت الضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط الروسية إلى دفع موسكو لحظر صادرات الديزل، فيما تعرضت مصافٍ في الشرق الأوسط لهجمات إيرانية وهجمات شنها الحوثيون.

واستفادت شركات التكرير الأمريكية من ارتفاع هوامش الأرباح لزيادة صادرات الديزل إلى الأسواق العالمية، ولا سيما أوروبا، ما يجعل أي اضطراب جديد في طاقة التكرير الأمريكية أو حركة الشحن عاملًا إضافيًا للضغط على الإمدادات.