الصحة: البرنامج التوعوي الجديد لدعم الصحة النفسية للمراهقين يستهدف مساعدة الأسر

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن البرنامج التوعوي الجديد لدعم الصحة النفسية للمراهقين يستهدف مساعدة الأسر على فهم التغيرات السلوكية التي يمر بها أبناؤهم، والتعامل معها من خلال الاستماع والحوار والاحتواء.
البرنامج التوعوي الجديد لدعم الصحة النفسية للمراهقين يستهدف مساعدة الأسر
وقال “عبدالغفار”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن الهدف هو الانتقال من سؤال: «إزاي أخلي ابني يسمع كلامي؟» إلى سؤال: «هو ابني بيحاول يقول لي إيه من خلال هذا التغير السلوكي؟»، موضحًا أن هذا يمثل جوهر البرنامج التوعوي.
وأشار إلى أن الاستفادة من الإرشادات النفسية والأدوات المتاحة للأهالي تتم من خلال وحدات الأطفال والمراهقين التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية، وكذلك من خلال العيادات الأسرية والبرامج الوقائية والتوعوية التي تطلقها وزارة الصحة والسكان عبر مواقعها على التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الوزارة تعمل أيضًا على الوصول إلى الأسر من خلال الندوات التي يتم تنظيمها في المدارس مع أولياء الأمور، وفي الأماكن التي تشهد تجمعات لأولياء الأمور، مؤكدًا أن كل هذه الوسائل تستهدف الوصول إلى الأسرة المصرية ومساعدتها على الإجابة عن سؤال: «ماذا حدث لسلوك ابني؟».
وأوضح أن البرنامج، الذي أطلقته وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع منظمة اليونيسف، يهدف إلى تعزيز الإرشادات التي يقدمها الوالدان ودعم الصحة النفسية للمراهقين، من خلال رسائل توعوية تساعد الأسر على التعامل الإيجابي مع الأبناء خلال مرحلة المراهقة تحديدًا، ورفع وعي أولياء الأمور باحتياجات المراهق النفسية، وتعزيز مهارات الاستماع والاحتواء، وتوفير الأمان والثقة، بما يسهم في بناء شخصية أكثر توازنًا واستقلالية.
ويأتي ذلك في ظل ما تشهده حياة الأبناء من تأثير متزايد للعالم الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا رئيسيًا لا يتجزأ من حياة الأسر والأبناء، في الوقت الذي لا يزال فيه المراهقون في مرحلة نمو الوعي والنضج اللازمة للتعامل مع هذه الأمور بحذر.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الصحة النفسية للمراهق ليست ملفًا منفصلًا عن صحة الأسرة والمجتمع، موضحًا أن مرحلة المراهقة شديدة الأهمية، إذ ينتقل خلالها الإنسان بشكل تدريجي من الطفولة إلى النضج.
المرحلة تشهد تغيرات كثيرة على المستوى الجسدي والنفسي والانفعالي والاجتماعي
وقال إن هذه المرحلة تشهد تغيرات كثيرة على المستوى الجسدي والنفسي والانفعالي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن الأسرة في أغلب الأحوال تجد نفسها أمام طفل أصبح لديه كثير من الأسئلة والاحتياجات والمشاعر الجديدة، بينما لا تزال تتعامل معه بالطريقة نفسها التي كانت تتعامل بها معه قبل انتقاله إلى هذه المرحلة العمرية.

