«شعر بقرب استشهاده».. وثائقي فرنسي يكشف مفاجآت حول اغتيال السادات وشؤم «عصا المشير»

سلط وثائقي فرنسي حديث الضوء على اللحظات الحرجة والأيام الأخيرة في حياة الرئيس الراحل أنور السادات، مستعرضا شهادات ووثائق تُكشف للمرة الأولى حول الأجواء النفسية والسياسية التي سبقت حادثة الاغتيال الشهيرة في 6 أكتوبر عام 1981 حيث كان يشاهد عرضا عسكريا بمناسبة ذكرى نصر 6 أكتوبر 1973.
يركز وثائقي قناة "imineo Documentaires" على الشهادة الاستثنائية التي أدلى بها "جاك أتالي"، مستشار الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران، والذي كان آخر مسؤول أجنبي يلتقي السادات في 23 سبتمبر 1981.
ويصف أتالي في الفيلم حالة القلق الشديد والتوجس التي تملكت الرئيس السادات في ذلك اللقاء، موضحا أنه كان يشعر بوضوح بقرب نهايته وهو يكرر بلهجة مليئة بالهواجس: «لقد خاطرتُ كثيراً.. ومارست مجازفات هائلة»؛ في إشارة إلى القرارات السياسية والتاريخية الجريئة التي اتخذها وأضعته في مواجهة خطيرة مع خصومه.
ويربط التقرير الوثائقي بين هذه النبوءة النفسية الداخلية التي عبر عنها السادات، وبين ظهور «عصا المشير» في مشهده الأخير؛ حيث يستعرض الفيلم كيف تحولت هذه العصا الرمزية في القراءة التحليلية للأحداث إلى رمز شؤم يجسد الذروة التراجيدية لمسار حافل بالمغامرات والمخاطر، وذلك عندما لاحظت زوجته جيهان السادات عند مغادرته المنزل أنه نسي "عصا المشير" لأول مرة في تاريخ مشاركاته في المنصة، وهو ما اعتبرته شؤمًا في تلك اللحظة.
يقدم الوثائقي الفرنسي قراءة سينمائية وسياسية مكثفة تجمع بين البُعد الإنساني لشخصية السادات وهو يستشعر قدره المحتوم، وبين البُعد السياسي لمرحلة فارقة من تاريخ الشرق الأوسط، مؤكداً أن السادات عاش أيامه الأخيرة وهو يعلم تماماً حجم الثمن المترتب على مجازفاته الكبرى.

