هي وهما
هي وهما

صحتك

ارتفاع ضغط الدم أخطر مما تتوقع.. قد يهدد حياتك دون أن تشعر

-

يُعد ارتفاع ضغط الدم أو ما يُعرف طبيًا بارتفاع الضغط الشرياني من أكثر الحالات الصحية شيوعًا عالميًا، إذ يؤثر على ما يقارب نصف البالغين في الولايات المتحدة وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وعلى الرغم من خطورته، فإن نسبة صغيرة فقط من المصابين تنجح في السيطرة عليه بشكل فعّال. ويُطلق عليه اسم "القاتل الصامت" نظراً لعدم ظهور أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، ما يجعل كثيرين يعيشون لسنوات دون معرفة أنهم مصابون به، إلى أن تظهر مضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب أو السكتات الدماغية، وفقاً لتقرير نشره موقع "healthline".

ما هو ضغط الدم وكيف يُقاس؟

ضغط الدم هو القوة التي يمارسها الدم على جدران الشرايين أثناء انتقاله إلى أعضاء الجسم. ويتم قياسه عبر رقمين أساسيين هما الضغط الانقباضي الذي يحدث أثناء نبض القلب، والضغط الانبساطي الذي يُقاس بين النبضات.

وتصنف القراءات إلى مستويات تبدأ من الطبيعي، مرورًا بمرحلة الارتفاع، وصولًا إلى مرحلتي ارتفاع الضغط الأولى والثانية، والتي تشير إلى مستويات تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة وربما علاج دوائي.

لماذا يُسمى ضغط الدم المرتفع "القاتل الصامت"؟

تكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم في أنه لا يسبب أعراضًا واضحة لدى معظم المرضى، لكنه في الوقت نفسه يضع عبئًا مستمرًا على القلب والأوعية الدموية.

ومع مرور الوقت، يُعد ارتفاع الضغط أحد أهم عوامل الخطر المؤدية إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية، وهما من أبرز أسباب الوفاة حول العالم. لذلك، يمكن أن يتطور المرض بصمت لسنوات دون أي إنذار واضح.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

توجد عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، من بينها الأمراض المزمنة مثل السكري، والعادات غير الصحية مثل تناول كميات عالية من الصوديوم وقلة النشاط البدني.

كما يُسهم التدخين في رفع مستويات الضغط، إضافة إلى العامل الوراثي الذي يزيد احتمالية الإصابة لدى من لديهم تاريخ عائلي للمرض.

وتشير الدراسات إلى أن بعض الفئات مثل كبار السن والأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية معرضون بشكل أكبر لعدم السيطرة على المرض.

طرق العلاج والسيطرة

يبدأ علاج ارتفاع ضغط الدم غالبًا بتغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي قليل الملح، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل التوتر، والإقلاع عن التدخين.

وفي بعض الحالات، قد يصف الأطباء أدوية تساعد على خفض الضغط، مثل مدرات البول، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، وغيرها من العلاجات التي تعمل بآليات مختلفة للتحكم في ضغط الدم.

الوقاية.. الخطوة الأهم

لا يقتصر التعامل مع ضغط الدم على العلاج فقط، بل تلعب الوقاية دورًا أساسيًا. فاتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات، وممارسة النشاط البدني المنتظم، والابتعاد عن العادات الضارة، كلها خطوات فعالة للحفاظ على صحة القلب وتقليل المخاطر.

لذا، فإن ارتفاع ضغط الدم ليس مجرد رقم يُقاس في العيادة، بل حالة صامتة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُكتشف وتُعالج مبكرًا. لكن الخبر الجيد أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة، إلى جانب العلاج عند الحاجة، يمكن أن تصنع فرقًا كبيرًا في حماية القلب والحياة.