لميس الحديدي: المواطن الواعي ممكن يبقى عين المسؤول في الشارع

أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في كشف المشكلات التي يعاني منها المواطنون، عندما يستخدمها المواطن الواعي لنقل الواقع من الشارع إلى المسؤولين، مشددة على أن الصورة في بعض الأحيان تكون قادرة على تحريك الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات سريعة لحل الأزمات.
وقالت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، إن المواطن الذي يصور مشكلة حقيقية يعاني منها الناس لا ينبغي النظر إليه باعتباره مصدر إزعاج، بل يمكن أن يمثل «عينًا في الشارع» تنقل للمسؤول ما قد لا يصل إليه من خلال القنوات التقليدية.
وضربت مثالًا بصورة أطفال في عزبة مطاوع بقرية نديبة بمحافظة البحيرة، ظهروا خلالها وهم يعبرون منطقة مائية عبر ماسورة للوصول إلى المعهد الأزهري الموجود في الجانب الآخر، موضحة أن الصورة كشفت طبيعة الطريق الذي يضطر الأطفال إلى استخدامه للوصول إلى مدرستهم.
وأشارت إلى أن الصورة لفتت انتباه المسؤولين، ووصلت إلى وزير الري أثناء وجوده في روما للمشاركة في اجتماع، كما وصلت إلى محافظة البحيرة والأجهزة المحلية، وهو ما دفع إلى التحرك لبحث توفير وسيلة أكثر أمانًا لعبور الأطفال.
وتساءلت لميس الحديدي: «لو الصورة ما اتنشرتش، مين كان هيعرف إن الولاد بيعدوا الماسورة دي؟»، مشيرة إلى أن استمرار الوضع كان يمكن أن يعرض الأطفال للخطر طوال العام الدراسي، خاصة مع احتمالات سقوط أحدهم أو تعرضه للغرق.
اتصال مباشر بالشارع
وشددت على أهمية أن يكون المسؤولون على اتصال مباشر بالشارع، وأن يتم رصد مشكلات المواطنين ميدانيًا من جانب مسؤولي المحافظة والقرية والمحليات، بدلًا من انتظار انتشار المشكلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدأ التحركات الرسمية بشأنها.
سرعة تدخل وزير الري ومحافظ البحيرة
وأضافت أن سرعة تدخل وزير الري ومحافظ البحيرة من شأنها أن تؤدي إلى إنشاء معدية أكثر أمانًا للأطفال، مؤكدة أن الصورة في هذه الحالة كانت العامل الذي نقل المشكلة إلى المسؤولين وساهم في تحريك الإجراءات اللازمة للتعامل معها.
وقالت: «هي دي الصورة اللي تحرك الأمور»، معتبرة أن الصورة التي وثقت عبور الأطفال للماسورة تستحق الإشادة، لأنها لم تكتفِ بتصوير المشهد، وإنما سلطت الضوء على مشكلة حقيقية تحتاج إلى حل.
مشكلات المواطنين وتحريك المسؤولين
واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن «صورة بألف كلمة» ليست مجرد مقولة صحفية، وإنما قد تتحول إلى وسيلة فعالة لكشف مشكلات المواطنين وتحريك المسؤولين، موجهة الشكر إلى صاحب الصورة، ومعربة عن أملها في ألا يتعرض المواطن للعقوبة لمجرد أنه وثق مشكلة بهدف المساعدة في حلها، لأن «عين المواطن» يمكن أن تكون وسيلة مهمة لرصد ما يحدث في الشارع.

