هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

خبراء الاقتصاد بجامعة الإسكندرية يناقشون دعم الاستثمار وتعزيز التنافسية

-

نظمت جامعة الإسكندرية جلسة الاستماع الجامعية حول محور البرنامج الاقتصادي، بمشاركة الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس الجامعة، والدكتورة عفاف العوفي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أيمن شتيوي، عميد كلية الأعمال.

كما شارك نخبة من أساتذة وخبراء الاقتصاد والأعمال وممثلي وزارات التخطيط والاستثمار والمالية والصناعة والبنك المركزي.

ووفقا لبيان صادر عن الجامعة اليوم الجمعة، تأتي الجلسة ضمن سلسلة جلسات الاستماع الجامعية التي تنظمها الجامعات المصرية لمناقشة عدد من القضايا الوطنية ذات الأولوية، من خلال حوار يجمع الخبرات الأكاديمية والمتخصصين وممثلي الجهات التنفيذية، بهدف تشخيص التحديات وطرح البدائل وترتيب الأولويات الاقتصادية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم أن المرحلة الراهنة تتطلب توسيع دائرة الحوار حول القضايا الاقتصادية، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والمتخصصة في قراءة المتغيرات وتحديد فرص النمو والتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن الجامعات تمتلك خبرات علمية وبحثية قادرة على الإسهام في تقديم رؤى متخصصة تدعم جهود الدولة في صياغة السياسات الاقتصادية، موضحًا أن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، وزيادة الإنتاجية، ودعم الاستثمار والقطاع الخاص، وتحقيق الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد، تمثل محاور مترابطة لتحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.

وشدد القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، على أهمية أن تنطلق المقترحات من تشخيص دقيق للواقع، وأن تتسم بالواقعية وقابلية التنفيذ والقدرة على تحقيق أثر ملموس، مؤكدًا حرص الجامعة على توظيف إمكاناتها العلمية والبشرية وخبراتها البحثية في خدمة قضايا التنمية، وإتاحة مساحات للحوار المتخصص بين الأكاديميين والخبراء ومؤسسات الدولة.

وشهدت الجلسة تنظيم 4 ورش عمل متخصصة، تناولت تشخيص الوضع الراهن للملف الاقتصادي، وتقييم التدخلات والسياسات القائمة، وتحليل الفجوات وتحديد أسبابها، إلى جانب طرح البدائل والحلول الواقعية وترتيب الأولويات الاقتصادية خلال السنوات الخمس المقبلة، تمهيدًا لرفع ما يتم التوصل إليه من رؤى وتوصيات إلى المؤتمر الوطني للشراكة والتنمية.

وأكد الدكتور أيمن شتيوي، عميد كلية الأعمال ومنسق جلسة الاستماع، أن تنظيم الجلسة يستهدف الانتقال من تشخيص التحديات الاقتصادية إلى صياغة بدائل وحلول قابلة للتنفيذ، من خلال الاستفادة من الخبرات المتخصصة والمتنوعة للمشاركين.

وأوضح أن ورش العمل ركزت على تحليل الواقع بصورة موضوعية، وتحديد الفجوات التي تحول دون تحقيق المستهدفات، ثم ترتيب الأولويات وفقًا لدرجة تأثيرها وإمكانية تنفيذها، بما يتيح الخروج برؤية متكاملة للسنوات الخمس المقبلة.

وأشار إلى أن مشاركة ممثلي الوزارات والجهات المعنية إلى جانب الأكاديميين والخبراء تتيح تحقيق قدر أكبر من التكامل بين الرؤية العلمية والخبرة التنفيذية، مؤكدًا أن مخرجات الجلسة تستهدف تقديم توصيات عملية يمكن البناء عليها ضمن مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية الاقتصادية.

وتناولت ورش العمل عددًا من الملفات الاقتصادية الرئيسية، شملت موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين، من خلال مناقشة سبل تعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم قدرة الاقتصاد على توليد موارد مستدامة من العملة الأجنبية، إلى جانب قضايا إدارة الدين وكفاءة السياسات المالية والنقدية المرتبطة به.

كما ناقشت ورشة أخرى ملف الاقتصاد غير الرسمي والقطاع الخاص والاستثمار، مع التركيز على سبل دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار بما يدعم زيادة الإنتاج والتشغيل وجذب الاستثمارات.

وتناولت المناقشات كذلك محور التحول الاقتصادي والإنتاجية والتنافسية، من خلال بحث متطلبات التحول في هيكل الاقتصاد، ورفع الإنتاجية، وتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية، ودعم القدرة على النفاذ إلى الأسواق، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية والقطاع الخاص، بما يسهم في بلورة رؤية اقتصادية تستند إلى البيانات والتحليل العلمي، وتدعم تحقيق أهداف التنمية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو والمنافسة خلال المرحلة المقبلة.