هي وهما
هي وهما

توك شو

من الخيال إلى الواقع.. الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه على صناعة السينما

-

قال الدكتور ياسر محب، رئيس مهرجان السينما الفرنكوفونية، إن اختيار شعار «العودة إلى المستقبل» للدورة السادسة من المهرجان جاء في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة في صناعة السينما، التي أصبحت أمام آفاق واسعة تتجاوز في كثير من الأحيان توقعات صناع الأفلام أنفسهم.

وأوضح محب، خلال مداخلة في برنامج «صباح جديد»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلاميتان سلمى خالد وشروق وجدي، أن فكرة «العودة إلى المستقبل» تنطلق من أن السينما العالمية قدمت على مدار عقود أعمالًا استشرفت مستقبل البشرية، وتنبأت بالتطورات التي ستشهدها التكنولوجيا ووسائل الإعلام، وما قد ينتج عنها من أشكال جديدة للفن، وفي مقدمتها صناعة السينما.

أفلام تنبأت بصعود التكنولوجيا والروبوتات

وأشار رئيس مهرجان السينما الفرنكوفونية إلى أن عددًا من الأفلام تناول مبكرًا موضوعات تتعلق بتنامي قوة التكنولوجيا والروبوتات والذكاء الاصطناعي، وذلك قبل أن يصبح مصطلح الذكاء الاصطناعي متداولًا بالشكل المعروف حاليًا.

وأضاف أن بعض الأفكار التي طرحتها تلك الأعمال كانت تبدو في الماضي ضربًا من الخيال، ومنها استخدام الشاشات بطرق غير تقليدية، إلى جانب تدخل الروبوتات والتكنولوجيا بصورة مباشرة في حياة الإنسان.

الخيال العلمي يتحول إلى واقع

وأكد محب أن ما كان يُنظر إليه باعتباره خيالًا علميًا أصبح خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا واقعًا ملموسًا، موضحًا أن التطور التكنولوجي أصبح حاضرًا بقوة في تفاصيل الحياة اليومية، ويمكن للجميع ملاحظة تأثيره المتزايد.

ولفت إلى أن هذا التأثير يتزامن مع التوسع الكبير في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، وهو ما جعل التعامل مع هذه التقنيات يتجاوز مرحلة التوقعات والنقاش حول المستقبل.

الذكاء الاصطناعي يدخل دائرة النقاش الفني

وأوضح رئيس المهرجان أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد نقاش حول المستقبل، وإنما أصبح واقعًا يعيشه العالم منذ عدة سنوات، مشيرًا إلى أن النقاش حول تأثير هذه التقنيات امتد إلى الأوساط الثقافية والفنية، بما يشمل جمعيات النقاد والكتاب وصناع السينما.

وأكد أن هذا النقاش ظهر أيضًا في كبرى المحافل السينمائية العالمية، ومن بينها مهرجان كان السينمائي، في ظل مخاوف من أن يؤدي التوسع في استخدام التكنولوجيا إلى تراجع دور الإبداع البشري أو التأثير في الرسالة التي يحملها الفن.