هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

وزير الري يطالب بالاحتكام لقواعد القانون الدولي في إدارة الأنهار المشتركة لتجنب الضرر

-

قال وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، إن دول منطقة البحر المتوسط تواجه تحديات مائية متشابهة، تشمل ندرة المياه، والتغيرات المناخية وما يصاحبها من ظواهر جوية متطرفة، وتحدي الحفاظ على نوعية المياه، وتزايد الطلب على المياه في ظل الاحتياجات المتنامية للتنمية والأمن الغذائي.

وأوضح سويلم أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي، وتنفيذ مشروعات مشتركة تحقق منافع متبادلة لدول المنطقة، مع توفير آليات التمويل المناسبة لتحويل المبادرات والأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

جاء ذلك خلال جلسة رفيعة المستوى تحت عنوان "ندرة المياه والموارد المائية غير التقليدية"، ضمن فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026 بالعاصمة الإيطالية روما.

رؤية "المياه 2.0"

واستعرض وزير الموارد المائية والري آليات مجابهة التحديات المائية، عبر التوسع في معالجة وإعادة استخدام المياه، وتنمية الموارد المائية غير التقليدية، والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي.

وأشار إلى أن الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي، إلى جانب التدريب وبناء القدرات، يتسق مع رؤية مصر من خلال الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، القائم على الإدارة الذكية والتكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي ومعالجة المياه والحوكمة.

مياه النيل والقانون الدولي

ولفت الدكتور سويلم إلى اعتماد مصر بنسبة 98% على مياه نهر النيل التي تأتي من خارج حدودها، مشددا على أن التعامل مع الموارد المائية المشتركة يتطلب في المقام الأول تعزيز التعاون والتشاور والتنسيق بين الدول المتشاطئة، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم التنمية ويحافظ على استدامة الموارد.

وأكد أن مصر تتعاون بالفعل مع دول حوض النيل في العديد من المجالات المتعلقة بالمياه والتنمية وبناء القدرات، مضيفا أن هناك فرصا واسعة لتعزيز هذا التعاون للتصدي للتحديات المشتركة عبر التكامل وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات تحقق المنافع المشتركة لشعوب دول الحوض.

وشدد وزير الري على أن تعزيز التعاون داخل حوض النيل يجب أن يستند إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية المشتركة، والتي تشمل التعاون، وعدم التسبب في ضرر، والإخطار، والتشاور، وتبادل البيانات والمعلومات، لتوفير أساس مستدام لبناء الثقة وتحقيق التنمية المشتركة.

الدورة الهيدرولوجية الشاملة

ودعا الدكتور سويلم، في ختام الجلسة، إلى النظر للدورة الهيدرولوجية بصورة متكاملة عند تقييم وإدارة الموارد المائية، وعدم الاقتصار على المياه الزرقاء فقط، بل الأخذ في الاعتبار المياه الخضراء المرتبطة بالأمطار ورطوبة التربة والغطاء النباتي، بما يتيح رؤية أشمل للإمكانات المائية المتاحة ويفتح مجالات أوسع للتعاون وتعظيم الاستفادة من الموارد لتحقيق التنمية المستدامة.

ويقصد بالمياه الزرقاء مياه الأنهار والمجاري المائية المختلفة، بينما يشار بالمياه الخضراء إلى مياه الأمطار.