هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

مجمع إعلام سوهاج ينظم ندوة حول مفهوم الهوية الوطنية

-

نظم مجمع إعلام سوهاج، برئاسة إيمان إمام بالتعاون مع كنيسة مار جرجس بأخميم، ندوة توعوية حول مفهوم الهوية الوطنية المصرية، التى تُعد إحدى أهم الركائز التي تستند إليها وحدة المجتمع وتماسكه، وصمام أمان للأمن القومى المصرى، لأن أهم ما يميز الشعب المصرى نسيجه الواحد، ووحدته الوطنية، وعمق مفهوم المواطنة بيننا، فهي تمثل منظومة متكاملة من القيم والمبادئ والثقافة والتاريخ واللغة والتراث، التي تشكل وجدان المصريين وتعكس خصوصية الشخصية المصرية عبر آلاف السنين، برعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتوجيهات اللواء تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلى.

وقال الدكتور عماد صموائيل عميد كلية التربية، ومدير مركز الاعتماد والجودة بجامعة سوهاج، أن الهوية المصرية بثرائها وتنوع روافدها، تشكلت عبر مراحل تاريخية متعاقبة، تركت كل منها بصماتها في الحضارة والثقافة والموروث الشعبي المصري، مع احتفاظ المجتمع المصري بسماته الأصيلة، وقدرته على التفاعل مع المتغيرات دون أن يفقد جذوره وانتماءه الوطني، ويأتي الانتماء للوطن والاعتزاز بتاريخه وحضارته، في مقدمة عناصر الهوية الوطنية، إلى جانب احترام القانون، والحفاظ على الممتلكات العامة، وتعزيز قيم المواطنة والتسامح وقبول الآخر، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية.

وأكد القمص بيتر عزيز، على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية، في ظل التطور المتسارع لوسائل الاتصال، وانتشار المحتوى الرقمي، حيث أصبح الشباب والأطفال أكثر تعرضًا لثقافات وأفكار متعددة، ومن هنا تبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي بالتاريخ والتراث والثقافة المصرية، وتشجيع الأجيال الجديدة على التعرف إلى رموز الحضارة المصرية ومعالمها وموروثها الثقافي، كما تلعب الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية والإعلامية، دورًا محوريًا في ترسيخ الهوية الوطنية، من خلال تقديم التاريخ والثقافة بصورة مبسطة وجذابة، وربط الأجيال الجديدة بتراثها، مع تنمية قدرتها على التعامل الواعي مع الثقافات الأخرى والانفتاح عليها، دون التخلي عن الخصوصية الثقافية والوطنية.

بناء مجتمع متماسك

وأشارت إيمان إمام مدير مجمع إعلام سوهاج، إلى أن الهوية الوطنية المصرية مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع، والحفاظ عليها لا يقتصر على معرفة التاريخ أو الاعتزاز بالتراث فحسب، وإنما يمتد إلى السلوك والممارسة اليومية، والعمل من أجل الوطن، واحترام الآخرين، والحفاظ على مقدرات الدولة، والمشاركة الإيجابية في بناء المستقبل، وفي ظل ما تشهده مصر من جهود للتنمية والتحديث، تظل الهوية الوطنية عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمع متماسك، قادر على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، والاستفادة من تطورات العصر، مع الحفاظ على جذوره الحضارية والثقافية الراسخة، فالهوية الوطنية ليست مجرد ماضٍ نفخر به، وإنما هي وعيٌ بالحاضر ومسؤوليةٌ تجاه المستقبل.