هي وهما
هي وهما

صحتك

مواد حافظة شائعة في الأطعمة المصنّعة قد تزيد خطر أمراض القلب

-

كشفت دراسة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب أن بعض المواد الحافظة الشائعة في الأطعمة المصنّعة قد ترتبط بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وجاءت الدراسة بقيادة باحثين من المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي وجامعتي السوربون باريس نور وباريس سيتيه، بهدف فهم تأثير الاستهلاك طويل الأمد لهذه المواد على صحة الإنسان.

وأوضح الباحثون أن هذه الإضافات تُستخدم في مئات الآلاف من المنتجات الغذائية للحفاظ على النكهة واللون ومنع التلف، إلا أن تأثيرها الصحي على المدى الطويل ظل محل تساؤل، بحسب تقرير نشره موقع "Science Daily".

ارتفاع المخاطر

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين استهلكوا كميات أعلى من بعض المواد الحافظة سجلوا معدلات أكبر من المخاطر الصحية. إذ ارتبط الاستهلاك المرتفع للمواد الحافظة غير المضادة للأكسدة بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 29%، وزيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16%.

كما ارتبطت المواد الحافظة المضادة للأكسدة بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 22%. ويشير الباحثون إلى أن هذه المواد تُستخدم إما لمنع نمو البكتيريا والعفن، أو لإبطاء الأكسدة التي تؤثر على جودة الطعام.

8 مواد حافظة تصدرت النتائج

حددت الدراسة ثماني مواد حافظة ارتبطت بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، من بينها سوربات البوتاسيوم (E202)، ميتابيسلفيت البوتاسيوم (E224)، نتريت الصوديوم (E250)، حمض الأسكوربيك (E300)، أسكوربات الصوديوم (E301)، إريثوربات الصوديوم (E316)، حمض الستريك (E330)، ومستخلص إكليل الجبل (E392).

كما ارتبط حمض الأسكوربيك (E300) تحديدًا بزيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية. ورغم هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن العلاقة رصدية فقط، ولا تعني أن هذه المواد تسبب المرض بشكل مباشر.

ضرورة الحذر

أوضحت الدكتورة ماتيلد توفييه أن الدراسة رغم قوتها تعتمد على ملاحظة ارتباطات إحصائية، وليس إثبات علاقة سببية مباشرة.

وأشارت إلى أن دراسات سابقة تربط بعض الإضافات الغذائية بالإجهاد التأكسدي وتأثيرات على التمثيل الغذائي.

وأضافت أن هذه النتائج تدعم التوجه نحو تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والاعتماد أكثر على الأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة.

تأثير هذه المواد على الجسم

يفترض الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة هو الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال يحدث عندما تتراكم الجزيئات الضارة في الجسم بشكل يفوق قدرة الدفاعات الطبيعية على مواجهتها.

كما يدرسون احتمالية تأثير هذه المواد على البنكرياس، وبالتالي على تنظيم سكر الدم وعمليات التمثيل الغذائي.

مزيد من الأبحاث

ويعمل الفريق حاليًا على دراسة العلاقة بين الإضافات الغذائية والالتهابات وميكروبيوم الأمعاء، لفهم أعمق لتأثيرها على الصحة العامة وأمراض القلب.

ومع فحص هذه التغيرات البيولوجية، يأمل الباحثون في فهم أفضل لسبب ارتباط التعرض لبعض الإضافات بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض، وما إذا كانت المواد الحافظة نفسها تسهم في هذه التأثيرات.