خبير سياسي يتوقع استمرار التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران حتى انتخابات الكونجرس

قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن الشروط التي تطرحها إيران حالياً للعودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة لا تختلف كثيراً عن الشروط الواردة في الإطار التفاوضي الذي جرى في باكستان خلال يونيو الماضي، مشيراً إلى أن طهران تعيد طرح هذه الشروط في ظل شعورها بامتلاك أوراق ضغط، وفي مقدمتها ملف مضيق هرمز.
وأوضح الزغبي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن إيران ترى أن التداعيات الاقتصادية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز تمثل ورقة ضغط على الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وفق شروطها، وفي مقدمتها فك الحصار عن الموانئ الجنوبية الإيرانية والإفراج عن الأصول المجمدة.
وأضاف أن إيران تستغل التوقيت المرتبط بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر، موضحاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى إظهار قدرته على إنهاء الصراع والوصول إلى هدنة مع إيران، وهو ما يمنح طهران، بحسب تقديره، مساحة أكبر للمناورة والضغط خلال هذه المرحلة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الخلاف الرئيسي بين الجانبين يتمثل في طبيعة الملفات التي ستُطرح على طاولة المفاوضات؛ إذ تميل إيران إلى مفاوضات مرحلية وجزئية، تبدأ بملفات الحصار والموانئ والأصول المجمدة، على أن يتم بحث البرنامج النووي في مرحلة لاحقة، بينما تريد الولايات المتحدة، وفقاً لحديثه، التوصل إلى إطار تفاوضي شامل يتناول مختلف الملفات الخلافية.
وأكد الزغبي أن البرنامج النووي يمثل محوراً أساسياً في الموقف الأمريكي، مشيراً إلى أن واشنطن قد تتمسك بإدراجه ضمن أي إطار تفاوضي جديد، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية ودعم إيران لحلفائها في المنطقة.
وتوقع أستاذ العلوم السياسية استمرار حالة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة، وإن بوتيرة أقل من التصعيد السابق، مشيراً إلى إمكانية استمرار الضربات والتهديدات والتصريحات المتبادلة ضمن ما وصفه بـ"استراتيجية الردع الإعلاني" حتى موعد الانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2026.
وشدد الزغبي على أن الوصول إلى إطار تفاوضي جديد سيظل مرتبطاً بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، مع استمرار الخلاف حول ما إذا كانت المفاوضات ستتناول الملفات بصورة منفصلة أم ضمن صفقة شاملة.

