”سي إن إن”: بيانات الأقمار الصناعية الصينية تعزز قدرات إيران الهجومية

أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن صور الأقمار الصناعية والدعم الاستخباراتي اللذين قدمتهما الصين أسهما في تعزيز قدرة إيران على تهديد السفن في مضيق هرمز وتنفيذ هجمات دقيقة على القواعد العسكرية الأمريكية.
وذكرت الشبكة، الجمعة، استنادا إلى مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأمريكية، أن البيانات الصينية أتاحت لإيران تنفيذ الهجوم الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن خلال يوليو الماضي، وأسفر عن مقتل 3 جنود أمريكيين.
وأوضحت المصادر أن البيانات الجغرافية الواردة من الصين عززت قدرة إيران على تتبع السفن في مضيق هرمز، ما زاد احتمالات إصابة الصواريخ والطائرات المسيًّرة الإيرانية أهدافها.
وأشارت إلى أن هذه البيانات أتاحت حتى للطائرات المسيَّرة التي تستخدم تقنيات بسيطة نسبيا ولا يمكن توجيهها خلال تحليقها، التحرك في توقيت مناسب وفقا لموقع السفن المستهدفة.
وذكرت أن الدعم المقدم من الصين لم يكن العامل الوحيد في ارتفاع معدل دقة الهجمات الإيرانية، إذ أسهمت مساعدات روسيا أيضا في ذلك، إلى جانب الخبرة التي اكتسبتها القوات الإيرانية خلال المعارك.
ولفتت إلى أنه يصعب تحديد نطاق الدعم الصيني بصورة دقيقة، وإلى عدم وجود وضوح بشأن ما إذا كانت هذه الأنشطة نُفذت بناء على تعليمات مباشرة من إدارة بكين، أم أن السلطات الصينية تغاضت عنها.
من جانبه، قال مصدر مطلع على تقييمات الاستخبارات الأمريكية إن التقارير الأخيرة تظهر أن الصين تفضل إنهاء الاضطرابات في مضيق هرمز، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.
ولم ترد سفارتا الصين وإيران في واشنطن على طلبات التعليق بشأن هذه الادعاءات.
وفي 28 فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة.
ولاحقا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات وسط خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.

