هي وهما
هي وهما

ناس TV

أستاذ بالأزهر يكشف الحكم الشرعي لتصوير الآخرين دون علمهم

-

أوضح الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، الحكم الشرعي المتعلق بتصوير الآخرين، مؤكدًا أن الإسلام نهى عن التجسس وتتبع عورات الناس، وأن مفهوم الخصوصية لا يقتصر على المنزل فقط، وإنما يختلف وفق المكان والظروف.

وقال حسن القصبي، خلال لقائه مع حياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، إن التجسس يتمثل في تتبع الأمور التي لا ينبغي للإنسان معرفتها عن الآخرين، مشددًا على أن الشرع نهى عن هذا السلوك، وأن من يتتبع عورات الناس قد يعرض نفسه للفضيحة.

وأشار أستاذ الحديث بجامعة الأزهر إلى أن تصوير شخص دون علمه أو التطفل على خصوصياته لا يجوز شرعًا، لا سيما عندما يكون الهدف من التصوير نشر ما تم توثيقه على الملأ.

وأوضح أن التعامل مع مسألة التصوير يتطلب التفرقة بين وجود الشخص في مكان عام وبين خصوصيته الشخصية، مؤكدًا أن وجود الإنسان في مكان عام لا يعني بالضرورة إهدار خصوصيته بالكامل.

متى يكون التصوير جائزًا؟

ولفت حسن القصبي إلى أن التصوير قد يكون جائزًا عند وجود ضرورة، مثل إثبات حق أو توثيق واقعة، موضحًا أن تسجيل الواقعة في هذه الحالة ينبغي أن يكون موجهًا إلى الجهة المختصة المعنية بالتعامل معها.

وأكد أن توثيق واقعة لإثبات حق لا يعني أن يتم نشر التسجيل على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أهمية توجيهه إلى الجهة المختصة بدلًا من تداوله على الملأ.

وشدد أستاذ الحديث بجامعة الأزهر على أن نشر الصور والمقاطع دون وجود ضرورة قد يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين، وقد يوقع الشخص في الإثم إذا ترتب على ذلك انتهاك حقوقهم أو الإساءة إليهم.

وأوضح أن مراعاة خصوصية الآخرين تظل أمرًا مهمًا عند التعامل مع التصوير والنشر، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأشخاص لم يعلموا بالتصوير أو لم يكن هناك مبرر يدعو إلى نشر ما تم توثيقه.