ماذا تأكل ليلًا؟.. وجبة عشاء قد تقلب موازين ضغط الدم

يُعد ما يوضع على طبق العشاء لا يقل أهمية عن النشاط البدني حين يتعلق الأمر بالسيطرة على ضغط الدم المرتفع.
وسلطت أخصائية التغذية ومحاضرة في جامعة كاليفورنيا الحكومية بمدينة لونغ بيتش، أماندا سوسيدا، الضوء على أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها في وجبة العشاء للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع، بحسب ما نقله موقع "verywell health".
وصفة "الوعاء البروتيني"
توصي سوسيدا بما يُعرف بـ"وعاء البروتين" باعتباره خيارًا مثاليًا لدعم ضبط ضغط الدم، نظرًا لاحتوائه على عناصر غذائية أساسية كالبوتاسيوم الذي يمنحه فوائد صحية واضحة في هذا المجال.
وتقترح أن تكون الطبقة الأولى من الوعاء نشوية، كالأرز، مع تفضيل الأرز البني لمن يركزون تحديدًا على ضبط ضغط الدم، مع إمكانية مزج أنواع مختلفة من الحبوب لمنح مرونة أكبر وزيادة الألياف والعناصر الغذائية.
أما الطبقة الثانية فتكون من البقوليات، إذ تُعد جميعها مصدرًا جيدًا للبوتاسيوم بمعدل نصف كوب تقريبًا لكل حصة، على أن تُضاف بعدها طبقة من الخضروات الورقية كالسبانخ، لتُختتم الطبقات بمصدر بروتيني صحي كسمك السلمون الغني بأحماض أوميغا3 الدهنية المفيدة للقلب، أو الدجاج المشوي المقطع.
لماذا تُحدث هذه المكونات فرقًا في ضبط ضغط الدم؟
توضح سوسيدا أن التركيز عند الحديث عن ضغط الدم ينصب غالبًا على خفض استهلاك الصوديوم، وهو أمر مفيد بالفعل، لكن الأهم أيضًا هو التفكير في العناصر الغذائية التي تدعم صحة الأوعية الدموية، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، اللذين يسهمان في الحفاظ على سلامتها، ما يجعل إضافة بعض البذور إلى الوعاء الغذائي خيارًا موفقًا كمصدر جيد للمغنيسيوم.
وتضيف أن الألياف تدعم صحة القلب بشكل عام، فرغم أنها لا تؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم، إلا أن ارتفاع ضغط الدم كثيرًا ما يترافق مع مشكلات قلبية أخرى كارتفاع الكوليسترول، ما يجعل الألياف عاملاً مساعدًا في هذه الحالة. كما تشير إلى أهمية النترات الموجودة في الشمندر، سواء المخلل أو الطازج، بوصفها عنصرًا داعمًا لصحة الأوعية الدموية.
خيارات غذائية بسيطة لدعم ضغط الدم
تقترح سوسيدا الزبادي كخيار مفيد نظرًا لاحتوائه على البوتاسيوم والكالسيوم، إضافة إلى كونه مصدرًا للبروبيوتيك الداعم لصحة الأمعاء، مع إمكانية إقرانه بالفواكه المجففة الغنية بالبوتاسيوم، مع ضرورة الانتباه إلى محتواها من السكريات المضافة، مشيرة إلى تفضيلها شخصيًا التوت البري قليل السكر.
وتذكر أيضًا وصفة "بيرشر ميوسلي"، وهي أشبه بالشوفان المنقوع طوال الليل، وتتكون في العادة من الشوفان وبذور اليقطين والشيا والجوز مع تفاح مبشور وزبادي وماء، لتكون وجبة إفطار غنية بالألياف والبروتين.
وتضيف أن خليط المكسرات يمكن أن يكون وجبة خفيفة بسيطة وفعالة لدعم ضبط ضغط الدم، خصوصًا عند استخدام المكونات نفسها المستخدمة في وصفة الميوسلي لتوفير الجهد والتكلفة.
اللفائف الصحية
تختتم سوسيدا حديثها بالإشارة إلى أن اللفائف الغذائية تمثل خيارًا سهلاً يمكن تحضيره من مكونات وعاء البروتين نفسه، مع إمكانية استخدام الحمص كعنصر أساسي يُدهن على اللفافة، ويمكن إضافة الخضروات أو مصادر بروتين نباتية كالتوفو، ما يجعلها وجبة نباتية متكاملة مناسبة لمن يسعون إلى تقليل استهلاك الدهون المشبعة أو اللحوم دعمًا لضبط ضغط الدم.

