هي وهما
هي وهما

توك شو

خبير تكنولوجيا المعلومات: نحتاج رقابة دولية تحمي الأمن القومي دون خنق الابتكار

-

قال تامر محمد، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن الدعوات المطروحة لإنشاء منظمة دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي تستهدف تحقيق توازن بين فرض رقابة صارمة لحماية الأمن القومي والبشري، وبين الحفاظ على الابتكار والتطور التقني وعدم خنقهما.

وأوضح “محمد”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن خروج هذه الدعوات من الجمعية العامة للأمم المتحدة يطرح تساؤلات حول مدى التزام دول العالم بوضع لوائح منظمة للذكاء الاصطناعي، خاصة الدول الكبرى الرافضة، ومنها أمريكا والصين وإنجلترا، مشيرا إلى صعوبة استكمال المعادلة بين الرقابة والتطوير.

وأكد أن إنشاء منظمة دولية لا يعني خنق الابتكار أو التطوير، وإنما يستهدف وضع اللوائح اللازمة لتنظيم الاستخدام، مشيرا إلى أن العالم شهد من قبل حالات انتحار وأمورا غير أخلاقية ارتبطت باستخدامات الذكاء الاصطناعي، في ظل عدم وجود منظومة موحدة تضبط هذه الاستخدامات.

وأضاف أن كل شركة تقوم حاليا بوضع منظومتها الخاصة، بينما تقع مسؤولية الرقابة عليها في يد القضاء بالدولة التي توجد فيها، وهو ما يجعل إمكانية التدخل في الوقت المناسب أمرا غير مضمون، قائلا إننا قد نلحق ببعض المشكلات وقد لا نلحق بأخرى.

وأشار إلى أنه تم فرض غرامات كبيرة جدا على شركات الذكاء الاصطناعي بسبب التعجل في إصدار إصدارات غير مراقبة، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى تماسك وتمسك من الدول الأصغر، التي وصفها بأنها الحلقة الأضعف في المنظومة، من أجل التأكيد على ضرورة وضع ضوابط واضحة.

وتابع أن وجود جهات دولية تدير القانون الدولي وتتعامل مع العديد من الملفات يؤكد الحاجة إلى وجود منظمة أو منظومة تتولى إدارة ملف الذكاء الاصطناعي، بما يشمل تطوره والأضرار المتوقعة منه والعمل على تنظيمها.

وأكد تامر محمد أن الهدف من هذه المنظومة هو أن تكون الأضرار المتوقعة من الذكاء الاصطناعي معروفة مسبقا، حتى يمكن تحديد آليات التعامل معها ومعالجتها عند حدوثها.