هي وهما
هي وهما

ناس TV

أستاذ علوم سياسية يوضح رسائل زيارة مدير المخابرات الأمريكية لمصر

-

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA إلى مصر تأتي في توقيت مهم، وتعكس حرص الولايات المتحدة على تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع القاهرة.

وأضاف فهمي، خلال مداخلة مع قناة النيل للأخبار، أن الزيارة تعكس تقدير واشنطن للدور المصري في خفض التصعيد بالشرق الأوسط والتعامل مع الملفات الإقليمية، مشيرًا إلى أن نقل مدير الوكالة تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس أهمية ما وصفه بالدبلوماسية الرئاسية المصرية.

وأوضح أن الزيارة تؤكد كذلك أهمية الدور الذي تقوم به أجهزة الدولة المصرية، وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة، في جهود التهدئة والتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار والتعامل مع الأزمات الإقليمية.

وأشار فهمي إلى أن المباحثات تناولت عددًا من الملفات التي ترتبط مباشرة بالنطاق الاستراتيجي المصري، من بينها الأوضاع في السودان والقرن الأفريقي والاستقرار في الصومال، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة.

وأكد أن مصر تتمتع بشراكة استراتيجية ممتدة مع الولايات المتحدة، تشمل التعاون العسكري والمناورات المشتركة، وفي مقدمتها مناورات النجم الساطع، بالتوازي مع علاقاتها مع القوى الدولية الأخرى، مثل الصين وروسيا.

تطورات التوتر الأمريكي الإيراني

وحول التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، قال فهمي إن التحركات الميدانية تشير إلى تصاعد الاهتمام بالخيار العسكري بالتوازي مع المسار السياسي، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تتحرك عبر مجموعة من الأدوات، تبدأ بالعقوبات الاقتصادية وتمتد إلى الاستعدادات العسكرية.

الملف النووي الإيراني يمثل أحد أبرز محاور التوتر

وأضاف فهمي أن الملف النووي الإيراني يمثل أحد أبرز محاور التوتر، في ظل المخاوف من استهداف منشآت محددة في حال استئناف طهران أنشطة تخصيب اليورانيوم والوصول إلى مستويات أعلى من التخصيب.

وأشار إلى أن المخاوف تتزايد مع بعض التلميحات الإيرانية بشأن إعادة النظر في العقيدة النووية أو الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو ما قد يزيد من حدة التوترات مع الولايات المتحدة.

وأوضح فهمي أن التحركات العسكرية الأمريكية ورفع مستويات الجاهزية قد تكون، في جانب منها، جزءًا من أدوات الضغط والمناورة لدفع طهران نحو التفاوض، بالتزامن مع تحركات وساطة من أطراف أخرى، من بينها تركيا وباكستان وقطر، بهدف الوصول إلى تفاهمات بشأن الملفات محل الخلاف.