وزير الزراعة: «إفوة» نموذج عملي لقرية مصرية تزرع وتنتج وتصنع وتسوق

تفقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، يرافقه اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، نموذج مبادرة «القرية المنتجة» بقرية «إفوة» بمركز الواسطى، للوقوف على الأنشطة والفعاليات التي تستهدف دعم الإنتاج المحلي، وذلك في إطار التوجيهات الرئاسية بتطوير الريف المصري وتعزيز الاستفادة من المقومات المحلية لقرى «حياة كريمة».
جاء ذلك بحضور ممثلي عدد من الجهات الدولية والمانحة، وقيادات الوزارة ومركز البحوث الزراعية، والقيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة.
أنشطة التدريب والتأهيل
واستهل الوزير والمحافظ الجولة بتفقد وحدة التدريب النموذجية، حيث اطلعا على أنشطة التدريب والتأهيل والمنتجات المعروضة بمنفذ البيع، والتي تمثل نموذجًا تنمويًا يستهدف تحويل القرى إلى وحدات إنتاجية متكاملة تعتمد على مواردها وخاماتها المحلية في مجالات الزراعة والصناعات اليدوية والتدريب المهني، بما يسهم في دعم الإنتاج المحلي وتوفير فرص عمل لأبناء الريف.
كما شملت الجولة معاينة المقر المقترح لوحدة تجميع وتصنيع الألبان، وموقع القافلة البيطرية، إضافة إلى زيارة حقول هجن الذرة «الريان» التي تُستخدم كبديل للذرة الشامية في إعداد الأعلاف وتغذية المواشي لارتفاع نسبة البروتين بها.
واطلع الحضور كذلك على أنشطة تربية نحل العسل بالقرية، حيث تم تسليم 17 منحلًا يضم كل منها 50 خلية نحل، لتنويع مصادر الدخل لأهالي القرية.
وأكد وزير الزراعة، خلال لقاء جماهيري مع أهالي ومزارعي القرية، أن هذا اليوم يمثل محطة فارقة في عمل الوزارة، حيث تجسدت خطط التنمية الزراعية على أرض الواقع من خلال قرية مصرية تزرع وتنتج وتصنع وتسوق.
واضاف أن المبادرة تعتمد على التكامل بين قطاعات الوزارة، وبالشراكة الفاعلة مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص، لتحويل القرية إلى وحدة إنتاجية متكاملة تضمن تسويق المنتجات وتوفر فرص عمل مستدامة لأبناء الريف، بما يضمن الاستدامة وتنمية الريف المصري وتحسين مستوى معيشة أبنائه.
وشدد الوزير على أن النجاح الحقيقي لمبادرة «القرية المنتجة» يكمن في وعي المزارع المصري واستجابته السريعة للحلول التنموية الحديثة، مشيدًا بالإقبال الكبير والإرادة القوية التي أظهرها أهالي قرية «إفوة» في العمل والتطوير والتكيف مع الأساليب الزراعية والإنتاجية الجديدة، ومؤكدًا أن الوزارة لا تدخر جهدًا في دعم كل يَدٍ تبني وتنتج في أرض مصر.
ووجه فاروق بالتوسع في التجربة لتشمل 25 قرية بمحافظة بني سويف كمرحلة أولى تتوسع لاحقًا لقرى «حياة كريمة» وتعميمها بباقي المحافظات، فضلًا عن الاستفادة من المساحات غير المستغلة، والتوسع في النماذج الإرشادية والتجميعات الزراعية بالشراكة بين المزارعين للتغلب على تفتت الحيازات الزراعية، مع توفير الإشراف البيطري والدعم الفني، وتطبيق نظم الطاقة الشمسية واستخدام المبيدات الحيوية.

