هي وهما
هي وهما

صحتك

كيف غيّر أطباء مصر التصنيف الدولي للأورام؟.. أستاذ جراحة يُجيب

-

قال الدكتور أحمد فرج، أستاذ الجراحة العامة بكلية طب قصر العيني، إن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى أسس أخلاقية عريقة أُرسيت عبر التاريخ، أبرزها رفض الاحلاف وسياسة التجاذبات الإقليمية، فضلا عن إعلاء مصلحة الوطن في المقام الأول، علاوة على الحفاظ على توازنات دقيقة لا تخل بالمبادئ الأساسية للدولة.

وأوضح "فرج"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الطبيب ليس منعزلاً عن وطنه أو قضاياه، بل هو سفير لرسالة إنسانية وعلمية رفيعة، كاشفًا عن موقفه في قلب نيويورك بالقرب من "إمباير ستيت"، حين التقى بمواطن أمريكي ثلاثيني يعمل في الجامعة الأمريكية، والذي ما إن علم أنه جراح مصري ورئيس قسم بالقصر العيني، حتى أبدى بالغ الاحترام والتقدير، طالبًا مصافحته والسؤال عن تطور الطب في مصر.

وأشار إلى أن صورة الطبيب والعالم المصري في الخارج والداخل تحظى باحترام بالغ، مدعومة بحضور دولي فاعل؛ حيث ترتبط الجامعات المصرية بالاتحاد الأوروبي باتفاقية "أرازمس" التي تتيح تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، فضلاً عن الأبحاث المنشورة دوليًا.

ولفت إلى أنه لم تقتصر المشاركة المصرية على الحضور الشكلي، بل امتدت لتغيير المفاهيم العلمية العالمية؛ فقد شارك الفريق المصري في تعديلات جوهرية على التصنيف العالمي للأورام، مضيفين عوامل مستجدة كالتحليلات الجينية والدلالات البيولوجية وتقنيات الجراحة الدقيقة، لتصبح التقسيمات الحديثة قادرة على مواكبة تطور العلوم الطبية، مشبهاً ذلك بـ"توسيع بدلة أنيقة لشباب ينمو ويتطور".

وشدد على أن ما ينقص الكفاءات المصرية ليس العلم ولا الإمكانات، بل الثقة بالنفس وعدم الرهبة من اقتحام نقاط الضعف في الأبحاث العالمية، لتبقى رسالة العمل والإنتاج هي الرد الأبلغ لخدمة الوطن.