هي وهما
هي وهما

ناس TV

خبير يكشف علاقة التقويم القبطي بالزراعة والفلك

-

قال الدكتور إسلام محمد سعيد، أستاذ الإرشاد السياحي وعضو اتحاد المؤرخين العرب، إن التقويم القبطي يرتبط في أساسه بالتقويم المصري القديم، الذي ارتبط بصورة وثيقة بدراسة المصريين القدماء لعلم الفلك ومتابعتهم للظواهر الفلكية وعلاقتها بحياتهم اليومية.

وقال إسلام سعيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية حياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، إن المصري القديم استفاد من معرفته بالفلك في تنظيم مواسم الزراعة، وربط التقويم بالدورة الزراعية والظواهر الطبيعية التي تؤثر في حياة المصريين.

وأشار إلى أن المصريين القدماء قسموا السنة إلى ثلاثة فصول، يضم كل فصل أربعة أشهر، بينما كان الشهر يتكون من 30 يومًا، مع إضافة خمسة أيام في نهاية العام.

وأوضح، أن السنة المصرية القديمة كانت تتكون من 365 يومًا وست ساعات، وهو ما أدى لاحقًا إلى إضافة يوم كل أربع سنوات، فيما يعرف بالسنة الكبيسة.

ولفت أستاذ الإرشاد السياحي إلى أن ظهور نجم الشعرى اليمانية في منتصف يوليو كان يمثل إحدى العلامات الفلكية المهمة لدى المصريين القدماء، وارتبط بتحديد بداية السنة الزراعية.

وأكد أن اعتماد المصري القديم على هذه العلامات يعكس مدى ارتباط دراسة السماء بحياته اليومية، خصوصًا فيما يتعلق بتحديد المواسم وتنظيم النشاط الزراعي.

التقويم القبطي امتداد للتقويم المصري القديم:

وأشار إسلام سعيد إلى أن التقويم القبطي الحالي حافظ على الأساس نفسه الذي قام عليه التقويم المصري القديم، رغم التعديلات التي طرأت على توقيت بداية العام لأسباب سياسية خلال العصرين البطلمي والروماني.

وأوضح أن هذا الارتباط التاريخي جعل التقويم القبطي يحتفظ بمكانته في الحياة الزراعية المصرية، رغم مرور فترات زمنية طويلة على نشأة التقويم المصري القديم.

لماذا لا يزال الفلاح المصري يستخدم التقويم القبطي؟

ولفت إلى أن الفلاح المصري لا يزال يستفيد من التقويم القبطي في تحديد مواسم الزراعة، لارتباطه بالفصول والتغيرات المناخية وانتظام دورة النيل.

وبذلك، وفقًا لما أوضحه الدكتور إسلام محمد سعيد، لا يقتصر التقويم القبطي على كونه امتدادًا تاريخيًا للتقويم المصري القديم، وإنما ظل مرتبطًا بمواسم الزراعة والظواهر الطبيعية التي شكلت جزءًا من حياة المصريين عبر العصور.