بخلاف الماء.. مشروبات يومية قد تحمي كبدك من التلف

يساعد الكبد جسمك على التخلص من السموم بشكل طبيعي، ومعالجة العناصر الغذائية، ومقاومة العدوى، والحفاظ على صحته عبر النظام الغذائي ونمط الحياة يدعم أداءه الطبيعي لهذه الوظائف.
ويلعب الماء دورًا أساسيًا في مساعدة الكبد على أداء وظائفه، بما فيها التخلص من الفضلات، لكن لا يوجد مشروب واحد يمكنه "تطهير" الكبد أو "إزالة السموم" منه بمفرده، رغم أن بعض المشروبات قد تدعم صحته كجزء من نظام غذائي متوازن.
وفيما يلي أفضل خمسة مشروبات تدعم صحة الكبد، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
1. القهوة
تحتوي القهوة على الكافيين ومركبات نباتية قد تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي وتليّف الكبد. وربطت دراسة واسعة أُجريت عام 2026 بين زيادة استهلاك القهوة وانخفاض خطر الإصابة بتليّف الكبد المتقدم، وسرطان الكبد، والوفاة المرتبطة بأمراضه.
ولاحظ الباحثون فوائد حتى مع تناول كوب إلى كوبين فقط يوميًا، مع ملاحظة أن التأثير بدا أقوى عند تناول ثلاثة إلى أربعة أكواب يوميًا. وظهرت نتائج مماثلة مع القهوة العادية ومنزوعة الكافيين، ما يشير إلى أن مركبات أخرى غير الكافيين قد تلعب دورًا في هذه الفائدة.
وكلما أمكن، اختر القهوة غير المحلاة، إذ إن الإفراط في السكر المضاف قد يُلغي فوائدها لصحة الكبد.
2. الشاي الأخضر
يُعد الشاي الأخضر مشروبًا آخر قد يفيد صحة الكبد، إذ يحتوي على مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب قد تساعد على حماية خلايا الكبد من التلف.
ووجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن الشاي الأخضر ساعد على خفض إنزيمات الكبد؛ إذ قد يشير ارتفاع هذه الإنزيمات إلى التهاب أو تلف في الكبد. لكن لم تُلاحَظ تغيرات ملحوظة لدى من لا يعانون من حالة صحية قائمة أصلاً.
3. عصير الشمندر (البنجر)
يحتوي عصير الشمندر على "البيتالينات" و"البيتايين" والنترات الغذائية. وقد تساعد هذه المركبات على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، اللذين يمكن أن يُتلفا خلايا الكبد ويسهما في تليّفه مع مرور الوقت.
وفي دراسة استمرت 12 أسبوعًا عام 2023، شهد البالغون المصابون بمرض الكبد الدهني ممن شربوا عصير الشمندر، سواء بمفرده أو مع حمية متوسطية، انخفاضًا في دهون الكبد وفق فحص الموجات فوق الصوتية. كما لاحظ الباحثون تحسنًا في إنزيمات الكبد ومستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول لدى المشاركين، رغم الحاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.
4. ماء جوز الهند
رغم محدودية الأبحاث التي تربط ماء جوز الهند مباشرة بصحة الكبد، إلا أنه يوفر أملاحًا معدنية، كالبوتاسيوم، تدعم الترطيب، والترطيب الجيد يساعد الكبد على أداء وظائفه بشكل صحيح. كما يتميز ماء جوز الهند بسعرات حرارية منخفضة نسبيًا، ويمكن أن يكون بديلاً جيدًا للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى أو مشروبات الطاقة السكرية.
5. الماء المنكّه بالفاكهة
إذا كنت تجد صعوبة في شرب كمية كافية من الماء العادي، فإن إضافة القليل من النكهة قد يساعدك؛ جرّب الليمون، أو الليمون الأخضر، أو التوت، أو شرائح البرتقال، أو الخيار، أو النعناع. ويُعد الماء الفوّار السادة خيارًا آخر إذا كنت تفضل شيئًا يحتوي على فقاعات.
ولن يزيل الماء المنكّه السموم من كبدك، لكنه يمكن أن يسهّل حصولك على ترطيب كافٍ. كما أن اختيار الماء المنكّه بدلاً من المشروبات الغازية أو الشاي المحلّى أو المشروبات السكرية الأخرى قد يقلل استهلاكك من السكر المضاف والسعرات الحرارية، ويدعم إدارة وزنك؛ وقد ثبت أن خسارة حتى وزن متواضع تساعد على تقليل تراكم الدهون في الكبد.
مشروبات يجب تجنبها لصحة الكبد
ما تحد منه لا يقل أهمية عمّا تشربه؛ إذ يمكن لبعض المشروبات أن تسهم في تراكم الدهون أو الالتهاب أو التلف في الكبد عند الإفراط في تناولها:
المشروبات المحلاة بالسكر: مثل المشروبات الغازية العادية والشاي المحلّى ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية السكرية، إذ تضيف كميات كبيرة من السكر والسعرات، وقد يسهم تناولها المتكرر في زيادة الوزن وتراكم الدهون في الكبد.
شاي إزالة السموم: لا يمكن لأي شاي أو عصير أو مشروب عشبي أن يطرد السموم فعليًا من كبدك؛ فهذه المنتجات غالبًا ما تكون غير مدروسة جيدًا، بل يحتوي بعضها على مكملات قد تسبب تلفًا فعليًا للكبد.

