هي وهما
هي وهما

توك شو

الديهي يطالب بحظر تصدير الفحم: «أنا بتأذى نفسيًا لما بشوف شجرة بتتقطع»

-

دعا الإعلامي نشأت الديهي الحكومة إلى بحث إمكانية حظر تصدير الفحم، على خلفية الجدل المتزايد بشأن عمليات قطع الأشجار، مطالبًا بالكشف عن مصدر الفحم المُصدر، ومدى وجود علاقة بين ارتفاع صادراته وإزالة الأشجار.

طرح نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، مساء الأحد، تساؤلًا حول طبيعة العلاقة بين زيادة صادرات الفحم وعمليات قطع الأشجار، قائلًا: «هل قطع الأشجار له علاقة بزيادة تصدير الفحم؟».

وأوضح أن التساؤل جاء في ظل تكرار مشاهد قطع الأشجار، والتي أثارت استياءه، مشيرًا إلى ضرورة معرفة مصير الأخشاب الناتجة عن تلك العمليات، وما إذا كانت تتحول إلى فحم يُستخدم في أغراض مثل الشواء أو الشيشة.

قال الديهي: «أنا بتأذى نفسيًا لما بشوف شجرة يتم قطعها»، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بمجرد الاعتراض على عمليات قطع الأشجار، وإنما تمتد إلى ضرورة معرفة التداعيات الاقتصادية والبيئية المترتبة عليها، ومصدر الفحم الذي يتم تصديره.

وأضاف أن من الضروري تحديد المسار الذي تسلكه الأخشاب الناتجة عن عمليات القطع، ومعرفة ما إذا كانت تدخل بالفعل في إنتاج الفحم، خاصة مع استمرار الحديث عن ارتفاع حجم صادرات هذا المنتج

90 ألف طن من الفحم تفتح ملف المليون شجرة

أشار الديهي إلى أن صادرات الفحم تبلغ، وفق ما طرحه، نحو 90 ألف طن، معتبرًا أن هذا الحجم قد يرتبط بإزالة أعداد كبيرة من الأشجار، وقدّر إمكانية وصول العدد إلى مليون شجرة.

وطالب الحكومة في الوقت نفسه بمراجعة هذه الأرقام والتحقق من مدى دقتها، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى بيانات رسمية وموثقة تكشف حقيقة العلاقة بين حجم صادرات الفحم وعدد الأشجار التي تتم إزالتها.

قال نشأت الديهي: «عايز الحكومة تطلع تقولى أنت غلطان»، موضحًا أن طرح هذه الأرقام يستهدف دفع الجهات المعنية إلى التحقق منها وتقديم المعلومات الدقيقة للرأي العام، بدلًا من بقاء الأمر في إطار التقديرات والتساؤلات.

وانتقد ما وصفه بالتباين في بعض بيانات الصادرات والواردات، مطالبًا الجهات الحكومية المختصة بمراجعة الأرقام والكشف عن أسباب الاختلاف بينها، بما يتيح صورة أكثر وضوحًا حول حجم تجارة الفحم ومصادره.

طرح الديهي تساؤلًا أوسع بشأن الجدوى الاقتصادية من تصدير الفحم مقارنة بالخسائر البيئية المحتملة الناتجة عن إزالة الأشجار، داعيًا إلى إجراء تقييم حقيقي للعوائد المتحققة من هذه التجارة في مقابل أي أضرار بيئية قد تترتب عليها.

وأكد أن تقييم هذا الملف يجب أن يضع العوائد الاقتصادية في مواجهة التكلفة البيئية المحتملة، بما يسمح باتخاذ قرارات تستند إلى بيانات ودراسات واضحة، وليس إلى الانطباعات أو التقديرات غير الموثقة.

طالب الديهي بدراسة إمكانية وقف أو حظر تصدير الفحم، حال أثبتت البيانات وجود ارتباط بين زيادة الطلب على الفحم وتراجع الغطاء الشجري، مشددًا على أن اتخاذ مثل هذا القرار يجب أن يستند إلى معلومات دقيقة ودراسة فعلية.

واختتم مطالبته بضرورة حسم العلاقة بين تجارة الفحم وقطع الأشجار بصورة رسمية، موضحًا أن الهدف لا يتمثل في إطلاق الاتهامات، وإنما الحصول على إجابة واضحة من الحكومة بشأن مصدر الفحم، وحجم صادراته، ومدى ارتباط عمليات قطع الأشجار بمنظومة إنتاجه.