هي وهما
هي وهما

توك شو

من 500 ألف لـ21 مليون جنيه..الأوقاف تطلب زيادة مقابل انتفاع الزمالك بالأرض

-

كشف حسام المندوه، أمين صندوق نادي الزمالك، عن تطورات جديدة بشأن أرض النادي التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، بعدما طالبت الهيئة برفع مقابل الانتفاع السنوي من 500 ألف جنيه إلى 21 مليون جنيه، في زيادة كبيرة أثارت مخاوف الإدارة من صعوبة تحملها في ظل الوضع المالي الحالي للنادي.

قال المندوه، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن الجزء محل الأزمة تبلغ مساحته نحو 90 ألف متر مربع، وكان النادي يستغله بنظام حق الانتفاع، بينما تمكنت الإدارة من إنهاء ملف الجزء الآخر من الأرض الذي كان مملوكًا للنادي بنظام الاستبدال.

وأوضح أن الأرض كانت محل نزاع قضائي مع هيئة الأوقاف عند تولي المجلس الحالي مسؤولية إدارة النادي، وكانت القضية قد وصلت إلى مراحلها الأخيرة، بما كان يهدد باسترداد الأرض أو الحجز عليها، قبل أن ينجح الزمالك في إنهاء الجزء الخاص بالاستبدال وسداد المستحقات المطلوبة.

الزمالك ينهي ملف الاستبدال ويواجه أزمة الانتفاع

أضاف أمين صندوق الزمالك أن آخر دفعة مستحقة لهيئة الأوقاف في ملف الاستبدال سُددت قبل نحو شهر أو شهر ونصف، وهو ما أدى إلى إغلاق هذا الملف، وأصبح للنادي جزء من الأرض تبلغ مساحته 90 ألف متر مربع تم شراؤه من الهيئة.

وأشار إلى أن الجزء الآخر، الذي تبلغ مساحته أيضًا 90 ألف متر مربع، لا يزال خاضعًا لنظام حق الانتفاع، موضحًا أن مقابل الانتفاع كان يقدر في السابق بنحو 500 ألف جنيه سنويًا.

أوضح المندوه أن هيئة الأوقاف تعمل حاليًا على إعادة تقييم وصياغة أوضاع الأراضي التابعة لها، وهو ما أدى إلى طرح زيادة كبيرة في قيمة مقابل الانتفاع، بعدما طلبت وزارة الأوقاف رفع القيمة إلى 21 مليون جنيه سنويًا.

وشدد على أن هذه الزيادة تمثل عبئًا لا يستطيع الزمالك تحمله في وضعه المالي الحالي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إدارة النادي لا تتجاهل حق الدولة في الحصول على القيمة العادلة للأرض، وتسعى إلى الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حقوق الدولة وقدرة النادي على الاستمرار.

كشف أمين صندوق الزمالك أن إدارة النادي تبحث عن بديل لسداد مقابل الانتفاع بالشكل التقليدي، يتمثل في إقامة شراكة استثمارية مع هيئة الأوقاف، بما يسمح باستغلال بعض المواقع التابعة للنادي وتحقيق عائد مالي يعود بالنفع على الطرفين.

وضرب المندوه مثالًا بموقع ناحية ميدان سفنكس، معتبرًا أنه من الأماكن التي لا يتم استغلالها بالشكل الأمثل، ويمكن توظيفها في مشروع استثماري بالشراكة مع هيئة الأوقاف، مثل إقامة مول أو أبراج، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا للطرفين.

القيمة الاستثمارية للأرض تتجاوز مقابل الانتفاع

أشار المندوه إلى أن القيمة الفعلية للأرض تتجاوز بكثير قيمة الـ21 مليون جنيه المطلوبة سنويًا، موضحًا أن سعر المتر في هذه المنطقة، بحسب تقديره، لن يقل عن 150 ألف جنيه.

وأكد أن إدارة الزمالك تدرس حاليًا خيارين رئيسيين للتعامل مع أرض الأوقاف، أولهما الدخول في شراكة استثمارية مع الهيئة، بينما يتمثل الخيار الثاني في اللجوء إلى نظام الاستبدال وشراء الأرض.

شدد المندوه على أن خيار شراء الأرض يحتاج إلى تقييم دقيق يأخذ طبيعة استخدامها الحالية في الاعتبار، موضحًا أن الجزء المستخدم كملعب لكرة القدم لا يمكن التعامل معه باعتباره أرضًا قابلة للاستغلال العقاري بالشكل نفسه، وهو ما يفرض ضرورة تحقيق توازن بين القيمة المالية للأرض والاحتياجات الرياضية للنادي.

أكد أمين صندوق الزمالك أن إدارة النادي تعمل خلال المرحلة المقبلة على تنفيذ عدد من المشروعات التي تستهدف تحقيق الاستدامة المالية وتصحيح المسار الاقتصادي للنادي.

وأوضح أن هذه المشروعات تشمل أرض أكتوبر، والشراكة المحتملة مع هيئة الأوقاف، إلى جانب شركة كرة القدم، معتبرًا أن التحرك في هذه الملفات يمثل خطوات أساسية نحو توفير موارد جديدة ودعم قدرة الزمالك على مواجهة التحديات المالية خلال الفترة المقبلة.