هي وهما
هي وهما

صحتك

هل يرتبط البلاستيك بأورام الرئة؟.. دراسة تكشف نتائج مثيرة للقلق

-

كشفت دراسة حديثة عن وجود كميات أكبر من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في عينات من رئات أشخاص شُخصوا بأورام الرئة، مقارنة بآخرين خضعوا للفحوص نفسها دون الإصابة بالأورام، في نتائج تضيف إلى الأدلة المتزايدة حول وصول هذه الجزيئات إلى الجهاز التنفسي عبر الهواء.

ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي في إسبانيا، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تثبت أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تسبب أورام الرئة.

أجريت الدراسة على 100 شخص خضعوا لتنظير القصبات في مستشفى جامعة لاريسا باليونان، للتحقق من أعراض ومشكلات في الرئة.

وخلال الفحوص، جمع الباحثون عينات من الرئة باستخدام محلول ملحي، بينما قدم نصف المشاركين أيضًا عينات صغيرة من أنسجة الرئة، وبعد التشخيص تبين إصابة 50 مشاركًا بأورام الرئة، بينما لم يكن لدى الـ50 الآخرين أورام.

وتمكن الباحثون من تحديد 232 جسيمًا من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في العينات المختلفة، وظهرت هذه الجزيئات لدى نحو 70% من المشاركين في عينة واحدة على الأقل.

وعند مقارنة النتائج، وجد الباحثون أن مرضى أورام الرئة كانوا أكثر عرضة لوجود الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، كما كان إجمالي العبء من هذه الجزيئات لديهم أعلى من المشاركين غير المصابين بالأورام.

وظهرت الجزيئات في عينات غسالة الرئة لدى 66% من مرضى الأورام، مقابل 46% من الأشخاص الذين لم يتم تشخيصهم بالأورام.

هل هناك علاقة بين البلاستيك وأورام الرئة؟

أثارت النتائج تساؤلات حول الدور المحتمل للجزيئات البلاستيكية الدقيقة في أمراض الرئة، لكن الباحثين يشددون على أن فهم تأثيرها داخل الجسم لا يزال محدودًا.

ولا يزال العلماء بحاجة إلى تحديد المستويات الطبيعية لهذه الجزيئات في الرئتين، وكيف تختلف من شخص إلى آخر، وما إذا كانت تتراكم في أماكن معينة أو ترتبط بظهور أمراض محددة.

ويرى الباحثون أن إجراء دراسات طويلة المدى وأبحاث مخبرية متخصصة سيكون ضروريًا لمعرفة ما إذا كانت الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تساهم في الالتهاب والعمليات البيولوجية المرتبطة بالأورام، أم أن الرئات المصابة بالأمراض تكون ببساطة أقل قدرة على التخلص منها.

وبالتالي، تمثل النتائج إشارة بحثية مهمة، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إمكانية تحديد طبيعة العلاقة بين التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة وأورام الرئة.