بلال شعيب: مصر انتقلت من تطوير البنية التحتية إلى تعظيم عوائدها الاقتصادية

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن مصر انتقلت خلال السنوات الأخيرة من مرحلة تطوير البنية الأساسية إلى مرحلة تعظيم العائد الاقتصادي من هذه البنية، بما يدعم زيادة الاستثمارات ويعزز القدرة على جذب المستثمرين، موضحًا أن الوضع الاقتصادي في مصر قبل عام 2016 يختلف عما بعده، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني أشاد خلال زيارته لمصر بالجهود التي قامت بها الحكومة المصرية في مجال البنية التحتية والمرافق.
وأضاف “شعيب”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مصر أنفقت خلال آخر 10 أعوام أكثر من 10 تريليونات جنيه لرفع كفاءة وتدعيم وتحسين البنية التحتية، موضحًا أن طبيعة الاتفاقيات الموقعة خلال زيارة الرئيس الصيني لمصر في 2016 كانت تدور بشكل رئيسي حول البنية التحتية والعاصمة الإدارية وإنشاء مدينة صناعية صينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار إلى أن الاتفاقيات في 2026 اتجهت بصورة أكبر نحو الموضوعات الإنتاجية، وفي مقدمتها القطاع الصناعي، إلى جانب القطاع الزراعي وقطاع الطاقة، خاصة الطاقة الجديدة والمتجددة، في ظل استراتيجية الدولة للوصول بمساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى ما بين 42% و45% من إجمالي الطاقة بحلول عام 2030.
وأكد شعيب أن تطوير البنية التحتية يمثل نقطة انطلاق لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة أن المستثمر يبحث عن دولة تتمتع بالاستقرار، إلى جانب وجود معدل عائد جيد على الاستثمار وبنية تحتية قوية قادرة على تلبية احتياجات المشروعات.
ولفت إلى أن التمويل يمثل أحد أضلاع عملية الاستثمار، إلى جانب الأراضي والموارد البشرية، مشيرًا إلى أن خريطة الفرص الاستثمارية التي أطلقتها الدولة المصرية تتصدرها قطاعات الطاقة، وخاصة الطاقة الجديدة والمتجددة، ثم القطاع الصناعي.
وأوضح أن الصناعة تساهم حاليًا بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تستهدف مصر رفع مساهمتها إلى نحو 20%، إلى جانب قطاعات السياحة والزراعة والخدمات، خاصة التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن وجود شراكات مع جهات تمويلية تثق في الاقتصاد المصري يعزز قدرة الدولة على تنفيذ المشروعات التنموية، كما يمنح المستثمر الأجنبي ثقة أكبر في الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن البنية التحتية في مصر أصبحت ميزة تنافسية يمكن البناء عليها لجذب مزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

