المفكر مجدي إبراهيم: اكتشاف الزراعة كان نقطة انطلاق الحضارة الإنسانية

أكد الدكتور مجدي إبراهيم، أستاذ التصميم والمفكر، أن فهم مسار الحضارة يمثل إشكالية كبيرة، موضحًا أن التصور الشائع للتاريخ يقوم على تقسيم الحضارة إلى حضارات فرعونية ويونانية ورومانية وأوروبية، بينما يرى أن الحضارة في حقيقتها حضارة واحدة، لأن أساسها هو التكنولوجيا، مشددًا على أن بداية الحضارة ارتبطت باكتشاف الزراعة.
وأشار "إبراهيم"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد غانم، ببرنامج "الجدعان"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إلى أنه في عصور ما قبل التاريخ حدثت موجة جفاف دفعت الكائنات الحية إلى الهجرة نحو أماكن وجود الأنهار، ومن بينها مصر والصين والهند، حيث توافرت المياه والزراعة والغذاء، مضيفًا أن الإنسان اكتشف مع الوقت أن البذور التي تسقط من النباتات يمكن أن تنتج نباتات جديدة، فبدأ في جمع البذور وتجفيفها وإعادة زراعتها، ومن هنا تم اكتشاف الزراعة، معتبرًا أن هذه التكنولوجيا مثلت بداية الحضارة.
وأوضح أن الموجة الزراعية أسهمت في دمج القبائل وتحويلها إلى مدن، مستشهدًا بتوحيد مينا للقطرين ودمج الكيانات الموجودة في دولة واحدة، موضحًا أن الموجة الزراعية استمرت نحو 11 ألفًا و700 سنة، موضحًا أن التطور الذي شهدته أوروبا، وخاصة إنجلترا، سبقه عدد من التطورات، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة اليونان عن مصر، ودور البحر والتجارة في انتقال السلع والغذاء بين الدول.
وشدد على أن التجار كانوا يعرضون بضائعهم في الميادين الدائرية، حيث تتم عمليات التبادل، معتبرًا أن نتيجة هذا الجدل التجاري أدت إلى حدوث استنارة وتكوين حركة فكرية ظهر خلالها فلاسفة مثل سقراط وطالس وفيثاغورس، قبل أن ينتقل هذا التطور الفكري إلى روما، موضحًا أن تأثير التجارة في مسار الحضارة أدى إلى تكوين حالة من الاستنارة.

