خبير سياسات دولية يكشف حقيقة الحرب بين أمريكا وإيران

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن المواجهات العسكرية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران لم تصل حتى الآن إلى مستوى الحرب الشاملة، موضحًا أن طبيعة العمليات الحالية تعكس حالة من التصعيد المتبادل، مع استمرار احتمالات تطور المشهد خلال الفترة المقبلة.
أكد سنجر، خلال مداخلة من كاليفورنيا لقناة إكسترا نيوز، إن الحرب الشاملة تختلف عن العمليات العسكرية المحدودة، حيث تتسم عادة بسقوط أعداد كبيرة من القتلى يوميًا، واستخدام مختلف أفرع القوات المسلحة، بما يشمل القوات البرية والجوية والبحرية، وقد تصل إلى تنفيذ إنزال بري.
وأوضح خبير السياسات الدولية أن الولايات المتحدة لم تدخل حتى الآن في حرب شاملة ضد إيران، مشيرًا إلى أن التحركات الحالية تتراوح بين التصعيد والتهدئة، لكنها لم تصل إلى مستوى الحرب المفتوحة بمفهومها الكامل.
وأشار سنجر إلى أن الولايات المتحدة تركز في الوقت الحالي بشكل كبير على الضغط الاقتصادي والحصار، رغم أن الرئيس الأمريكي لم يكن مؤيدًا في البداية لبدء العملية العسكرية ضد إيران.
وأضاف أن واشنطن تمكنت من تمرير عدد من ناقلات النفط تحت إشراف عسكري كامل، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الضغط على طهران وإضعاف قدرتها على المناورة.
أكد خبير السياسات الدولية أن مضيق هرمز لم يكن السبب الرئيسي وراء التحرك الأمريكي، موضحًا أن الأهداف المعلنة تضمنت تغيير النظام الإيراني، وتقليص قدراته الباليستية، والحد من علاقاته بالجماعات والدول الحليفة له.
ولفت إلى أن الأزمة توسعت عن أهدافها الأولى، بعدما بدأت العملية العسكرية ضمن نطاق محدد، ثم امتدت لتشمل ملفات وقضايا أكثر اتساعًا مما كان مطروحًا في البداية.
وأوضح أشرف سنجر أن مستوى الثقة في العلاقات الدولية يكون محدودًا بشكل عام، لكنه منعدم تمامًا بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية بدأت بناءً على مطالب أمريكية واضحة طرحها الرئيس دونالد ترامب، إلا أن عدم تحقيق هذه المطالب جعل الصراع أقرب إلى حرب استنزاف.
وأضاف أن بعض التحليلات الأمريكية ترى أن الضغط الواقع على إيران أكبر بكثير من نظيره على الولايات المتحدة، بينما تشير تحليلات أخرى إلى أن واشنطن تتحمل هي الأخرى تكلفة كبيرة نتيجة استمرار الأزمة وتداعياتها.
قال أشرف سنجر إن إيران لا تعد العدو الأساسي للولايات المتحدة، كما أنها لا تمثل تهديدًا مباشرًا للهيمنة الأمريكية، موضحًا أن اتخاذ قرار بدء العملية العسكرية مع عدم وضوح أهدافها النهائية وضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات كبيرة.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي كان من أبرز المعارضين لإرسال قوات عسكرية أو الدخول في عمليات لا تحقق مصلحة أمريكية واضحة، إلا أن تطورات الأزمة الحالية قد تدفع واشنطن مستقبلًا إلى اتخاذ قرارات أكثر مخاطرة، خاصة إذا لم تتمكن من تحقيق الأهداف التي وضعتها للعملية.

