خبير علاقات دولية: أمريكا تتكبد يوميًا 500 مليون دولار كلفة الحصار البحري

أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن الصراع الممتد بين الولايات المتحدة وإيران وصل إلى مرحلة معقدة من التوازن المعتم، حيث أصبحت واشنطن عالقة في مأزق مضيق هرمز ومواجهات الحصار البحري التي تكبدها أعباءً مالية باهظة تُقدر بنحو 500 مليون دولار يومياً.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز" أن التحول الأمريكي من فرض العقوبات الاقتصادية إلى الخيارات والعمليات العسكرية يعكس فشلاً استراتيجياً واضحاً في تحقيق أهداف واشنطن الأولية المتمثلة في إنهاء الملف النووي الإيراني، ليتحول الصراع حالياً إلى حرب نفوذ وسيطرة ملاحية على حركة الملاحة بالمضيق.
وأضاف أن الطرفين يعيشان حالة "عجز متبادل" عن فرض السيطرة الكاملة أو تأمين الملاحة البحرية وفتح المضيق بقرار منفرد، في ظل صعوبة العودة للحلول التفاوضية التي تُعد المسار الوحيد لإيقاف النزيف الاقتصادي والتصعيد.
ولفت إلى أن إعلانات الإدارة الأمريكية الأخيرة بشأن تفكيك أجزاء واسعة من القدرات الإيرانية لا تتعدى كونها مناورات تكتيكية وسياسية، يُقابلها استمرار إعادة استهداف ذات الأهداف ومحاولات أمريكية محتملة لفرض عقوبات على حلفاء إيران الدوليين كالصين، مما يهدد بنقل ساحة الصراع إلى حرب اقتصادية وشاملة أوسع نطاقاً.
وأشار الدكتور حامد فارس إلى أن اتجاه واشنطن لتمديد انتشار قواتها بالمنطقة حتى عام 2027 يؤكد دخول الإقليم في مرحلة طويلة من "اللا سلم واللا حرب".
وأكد أن الجانب الإيراني يراهن على كسب الوقت واستمرار الوضع الراهن للحصول على الأموال المجمدة وفرض واقع جديد يضمن تحصيل رسوم ملاحية على السفن قبل السماح لها بالعبور، معتبراً أن الخروج الأمريكي من المأزق الحالي لن يتأتى بسهولة دون تحقيق تسوية تضمن الحد الأدنى من مكاسب الأطراف المتصارعة.

