بالتزامن مع عيد الفلاح.. ”الذهب الأبيض” يبدأ رحلة الحصاد من بني سويف

افتتح اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، موسم جني محصول القطن بالمحافظة، بالتزامن مع احتفالات عيد الفلاح، وذلك خلال جولته بأحد الحقول التابعة للأهالي بمركز إهناسيا.
وأوضح مالك الحقل أن المساحة المنزرعة بالقطن تبلغ نحو 8 أفدنة، مشيرًا إلى أن متوسط الإنتاجية المتوقعة يزيد على 12 قنطارًا للفدان، لافتًا إلى أن الصنف المنزرع يتميز بارتفاع إنتاجيته.
وأشاد محافظ بني سويف بمستوى محصول القطن هذا العام، مهنئًا المزارعين ببدء موسم الجني، والذي وصفه بأنه «موسم الخير»، متمنيًا أن يكون موسمًا للبركة والنماء.
وأكد المحافظ أن الدولة بمختلف مؤسساتها وأجهزتها لا تدخر جهدًا في دعم المزارعين وتقديم كافة التيسيرات اللازمة لهم، والعمل على رفع الأعباء عن كاهلهم، فضلًا عن توفير مستلزمات الإنتاج من البذور والتقاوي والأسمدة، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات الزراعية وزيادة الإنتاجية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار تحركات الدولة لإعادة القطن المصري إلى مكانته التاريخية باعتباره أحد ركائز الاقتصاد القومي، من خلال تسخير المراكز البحثية والإرشادية لأحدث الوسائل والتقنيات لدعم المزارعين وتحسين معدلات الإنتاج، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية المستمرة بالاهتمام بالفلاح، والعمل على زيادة دخله وإنتاجيته وتنمية قرى الريف المصري.
من جانبه، قال المهندس محمد أمين، وكيل وزارة الزراعة ببني سويف، إن المحافظة زرعت هذا العام صنف «جيزة 95» على مساحة بلغت 3669 فدانًا، وهو من الأصناف التي تتناسب مع طبيعة التربة والظروف المناخية بالمحافظة.
وأوضح أن صنف «جيزة 95» يتميز بتوفير استهلاك مياه الري، والتبكير في النضج، وقصر فترة بقائه في الأرض، فضلًا عن ارتفاع إنتاجيته، مشيرًا إلى أن الالتزام بالتوصيات الفنية والعلمية، وتنفيذ برامج المكافحة والرش وفقًا للتوصيات المعتمدة، أسهما في دعم نمو المحصول وتحسين إنتاجيته.
وأضاف أن الأنشطة الزراعية للزراعات المتأخرة مستمرة، في ظل المتابعة الدورية من أجهزة وزارة الزراعة، من خلال مرور الفرق الإرشادية بالتنسيق مع المدارس الحقلية ومركز البحوث الزراعية وقطاع الإرشاد الزراعي والمكافحة، لضمان تقديم الدعم الفني للمزارعين والتعامل الفوري مع أي مشكلات تواجه المحصول.
و أوضح الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية ووكيل معهد بحوث القطن السابق، أن إجمالي المساحات المنزرعة بمحصول القطن على مستوى الجمهورية هذا العام بلغ نحو 202.804 ألف فدان، منها 187.133 ألف فدان في الوجه البحري، بينما بلغت المساحة المنزرعة في الوجه القبلي نحو 10.284 ألف فدان.
وأشار إلى أن هذه المساحات تستهدف تلبية احتياجات الصناعة المحلية، إلى جانب زيادة القدرة التصديرية، خاصة في ظل استمرار الطلب العالمي على القطن المصري في عدد من الأسواق الخارجية.
وأضاف أن الخريطة الصنفية المعتمدة لمحصول القطن خلال الموسم الحالي اعتمدت على أصناف مستنبطة حديثًا تتميز بقدرتها على تحمل الإجهادات المناخية، والتبكير في النضج، فضلًا عن توفير نحو 30% من مياه الري.
وأكد أن معهد بحوث القطن يقدم حزمة من التوصيات الفنية العاجلة والضرورية للمزارعين، بهدف حماية المحصول من مخاطر التقلبات الجوية وضمان تحقيق أعلى إنتاجية للفدان، وذلك من خلال منظومة متكاملة للتوعية تجمع بين الإرشاد الرقمي والمتابعة الميدانية المكثفة.
ولفت عمارة إلى أن الخبرات المتراكمة لقيادات وباحثي مركز البحوث الزراعية، وخاصة معهد بحوث القطن، لعبت دورًا محوريًا في تجاوز عدد من العقبات التي واجهت المحصول خلال السنوات السابقة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية القطن المصري في الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن جهود الدولة لم تقتصر على الجوانب الفنية والإرشادية، وإنما امتدت إلى سرعة الاستجابة لمشكلات المزارعين، مؤكدًا استعداد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتسويق محصول القطن للموسم الجديد 2026/2027، من خلال تفعيل منظومة تداول الأقطان الموحدة القائمة على المزايدات العلنية، بما يضمن حصول المزارعين على أعلى سعر عادل للمحصول، ويدعم ربحيتهم ويشجع على التوسع في زراعة القطن المصري.

