وزيرا العدل والأوقاف يفتتحان الدورة الـ56 للتكوين الأساسي للقضاة الجدد

افتتح اليوم الثلاثاء المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات الدورة السادسة والخمسين من «دورة التكوين الأساسي» للقضاة الجدد المنتقلين من العمل بالنيابة العامة إلى منصة القضاء، والتي ينظمها المركز القومي للدراسات القضائية.
وشهد الافتتاح حضور عدد من قيادات وزارتي العدل والأوقاف، وذلك في إطار استراتيجية وزارة العدل لتطوير منظومة التدريب القضائي والارتقاء المستمر بمستوى التأهيل العلمي والعملي لرجال القضاء.
وزير الأوقاف: القضاء ولاية وأمانة
وألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، محاضرة علمية ودينية بعنوان «القضاء بين الولاية والأمانة»، تناول خلالها عِظم مسؤولية القاضي وأمانة الفصل بين الناس بالحق والتجرد.
وأكد وزير الأوقاف أن ولاية القضاء أمانة تقتضي من القاضي بذل أقصى درجات العناية في تطبيق صحيح القانون وتحقيق العدالة، مشددًا على أن قيم الاستقامة والنزاهة والتجرد واستقلال الضمير القضائي تمثل ركائز أساسية لتعزيز ثقة المجتمع في منصة العدالة.
وزير العدل يهنئ القضاة الجدد
ومن جانبه، وجه المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، التحية للدكتور أسامة الأزهري لتلبية الدعوة والمشاركة في افتتاح الدورة، كما هنأ القضاة الجدد بمناسبة انتقالهم من العمل بالنيابة العامة إلى منصة القضاء.
وأكد وزير العدل أن تأهيل الكوادر القضائية يمثل ركيزة جوهرية لترسيخ العدالة الناجزة، داعيًا القضاة الجدد إلى الالتزام بالمسلك القويم وحسن إدارة الخصومة القضائية.
وأوضح أن الدورة الحالية تعتمد نهجًا تدريبيًا حديثًا يجمع بين التأصيل الفقهي والتطبيقات العملية والمحاكاة القضائية، إلى جانب استيعاب المستحدثات التشريعية وآليات التحول الرقمي والاستخدام الرشيد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في محراب العدالة.
ويعتمد البرنامج التدريبي للدورة على منظومة متطورة تقوم على التدريب التفاعلي وورش العمل ودراسة السوابق القضائية، بما يسهم في صقل مهارات القضاة في إدارة الدعوى والجلسات، وفحص الأدلة، وصياغة الأحكام القضائية وتسبيبها.
كما يركز البرنامج على ترسيخ أخلاقيات وتقاليد العمل القضائي، والحفاظ على استقلال وهيبة القضاء ووحدته، بما يمكن القضاة من أداء رسالتهم السامية على الوجه الأمثل.
تكريم أوائل دورات التكوين الأساسي
وفي ختام فعاليات الافتتاح، كرّم وزيرا العدل والأوقاف القضاة الحاصلين على المراكز العشرة الأولى في دورتي التكوين الأساسي السابقتين، الرابعة والخمسين والخامسة والخمسين، حيث سلماهم شهادات تقدير تقديرًا لتفوقهم وتحفيزًا لمسيرتهم القضائية، في إطار دعم ثقافة التميز والاجتهاد.
وأكدت وزارة العدل أن الدورة تأتي ضمن رؤيتها المستمرة لتطوير منظومة التدريب القضائي والارتقاء بمحتواها وأساليبها، وترسيخ ثقافة التميز المهني والتطوير المستمر، بما يسهم في إعداد قضاة قادرين على الاضطلاع برسالتهم بكفاءة واقتدار، وصون سيادة القانون وإعلاء قيم العدالة.

