خبير سياسي: الهدوء النسبي بين أمريكا وإيران ”استراحة محارب”

أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية، أن الهدوء النسبي الذي شهدته الفترة الماضية لا يمكن اعتباره نهاية للصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وإنما يمثل «استراحة محارب» في ظل غياب اتفاق سياسي شامل ينهي الأزمة ويضع حدًا للتصعيد.
وأوضح، خلال مداخلة عبر زووم مع قناة «إكسترا نيوز»، أن عودة تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل تصعيدًا عسكريًا هو الأول من نوعه منذ أكثر من شهر، بما يؤكد هشاشة الهدنة واستمرار الصراع الميداني بين الجانبين.
جزيرة لارك ومضيق هرمز
وأشار الخبير العسكري إلى أن الضربات الأمريكية جاءت بعد رصد تحركات إيرانية لنقل منصات صواريخ محملة بألغام بحرية في جزيرة لارك، معتبرًا أن امتلاك الولايات المتحدة أجهزة استخبارات متقدمة يسمح لها بمتابعة التحركات الإيرانية، خاصة في المواقع الاستراتيجية.
وأوضح أن اختيار جزيرة لارك تحديدًا يحمل دلالات مهمة، نظرًا لموقعها داخل مضيق هرمز وقدرتها على مراقبة حركة الملاحة والتحكم في مسارات السفن، إلى جانب استخدامها من جانب الحرس الثوري لأغراض الرصد والمتابعة.
وأضاف أن الجزيرة تضم قاعدة عسكرية متقدمة تحتوي على رادارات ومنشآت لمراقبة حركة السفن، معتبرًا أن استهداف منصات إطلاق الصواريخ بها يمثل رسالة ميدانية صارمة وتحذيرًا من تهديد الملاحة البحرية.

