سفير مصر في السنغال يبحث مع مستشار الرئيس السنغالي تعزيز التعاون الديني والتعليمي والثقافي

استقبل السفير خالد عارف، سفير جمهورية مصر العربية لدى السنغال، الدكتور Djim DRAME، مستشار رئيس جمهورية السنغال للشؤون الدينية، في لقاء تناول سبل تعزيز وتطوير أوجه التعاون القائمة بين مصر والسنغال، خاصة في المجالات الدينية والتعليمية والثقافية، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الروحية التي تجمع بين البلدين والشعبين.
وأكد اللقاء أهمية مواصلة البناء على ما تشهده العلاقات المصرية السنغالية من تعاون متنامٍ، لا سيما في المجال الديني، والاستفادة من المؤسسات العلمية والدينية في البلدين لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة.
وأعرب الدكتور Djim DRAME عن تقديره للجهود التي تبذلها السفارة المصرية في داكار لتعزيز التواصل مع مختلف المؤسسات والقيادات والطرق والأسر الدينية في السنغال، إلى جانب المعاهد والمراكز الإسلامية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسهمت بصورة ملموسة في توطيد الروابط التاريخية والروحية بين الشعبين المصري والسنغالي.
وأشاد مستشار الرئيس السنغالي كذلك بالاهتمام الذي توليه مصر لتطوير التعاون في مجال تدريب وتأهيل الأئمة والوعاظ، وما تقدمه المؤسسات المصرية المعنية من دورات وبرامج تدريبية تتيح تبادل الخبرات، وتسهم في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح.
وفي هذا الإطار، وجه مستشار الرئيس السنغالي الشكر إلى جمهورية مصر العربية على المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف سنويًا للطلاب السنغاليين، مؤكدًا أهمية هذه المنح في دعم مسارات التعاون التعليمي والديني بين البلدين.
وأشار إلى أن جهود السفارة المصرية في السنغال أسهمت في زيادة عدد المنح الدراسية المقدمة للطلاب السنغاليين من 15 إلى 40 منحة سنويًا، بما يفتح المجال أمام أعداد أكبر من الطلاب للاستفادة من الدراسة في المؤسسات التعليمية والدينية المصرية، ويعزز جسور التواصل العلمي والثقافي بين الأجيال الجديدة في البلدين.
إشادة بدور البعثة الأزهرية في السنغال
كما تناول اللقاء الدور المحوري الذي تضطلع به البعثة الأزهرية المصرية المنتشرة في مختلف المدن والمناطق السنغالية، وما يقدمه أعضاؤها من جهود في تعليم اللغة العربية ونشر تعاليم الإسلام السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال والتسامح.
وأكد الجانبان أهمية استمرار هذا الدور في تعزيز الوعي الديني المستنير، وترسيخ قيم التعايش وقبول الآخر، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي ومواجهة الأفكار المتطرفة من خلال نشر خطاب ديني يقوم على العلم والاعتدال واحترام التنوع.
ويعكس اللقاء حرص مصر والسنغال على توسيع مجالات التعاون الديني والتعليمي والثقافي، والاستثمار في العلاقات التاريخية بين البلدين باعتبارها أساسًا مهمًا لتعزيز الشراكة وبناء جسور جديدة للتواصل بين الشعبين.

