هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

تشييع جماعى لضحايا حرائق الجزائر.. والسلطات تفتح تحقيقًا وسط وجود شبهة افتعال

-

شيعت الجزائر، أمس، ضحايا حرائق الغابات التى اجتاحت ولاية جيجل شرقى الجزائر، بشكل جماعى، بعد حصيلة مفجعة من الضحايا وخسائر قياسية فى الممتلكات، جراء الحرائق المهولة التى شهدتها يومى الأربعاء والخميس.

وجرى دفن 39 من ضحايا الحرائق، بعد صلاة الجمعة، فى بلدة بنى حبيبى غربى جيجل، بحضور الوزير الأول سيفى غريب، وحشد من المواطنين.

سجلت مصالح الحماية المدنية 123 حريقا للغطاء النباتى والمحاصيل الزراعية واحات النخيل وأحزمة التبن، تم إخماد 118 منها، فيما لا تزال 5 حرائق متواصلة، وتتوزع الحرائق المتواصلة على ولايات جيجل بحريقين، سطيف بحريقين، وتبسة بحريق واحد. بحسب ما كشفته الحماية المدنية الجزائرية.

أعلنت مصالح الحماية المدنية، عن تسجيل 4348 تدخلًا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، بمعدل تدخل واحد كل 20 ثانية، وسجلت 174 تدخلا بحوادث المرور، أسفرت عن إصابة 281 شخصا بجروح، إلى جانب تسجيل 11 حالة وفاة، كما سجلت المصالح 1400 تدخل فى حوادث الغرق، أسفرت عن إنقاذ 1072 شخصًا، دون تسجيل أى حالة وفاة.

وبحسب بيان للمديرية العامة للحماية المدنية، لا تزال 64 بؤرة حريق مشتعلة فى 10 ولايات، غالبيتها فى ولاية جيجل شرقى البلاد، وذلك بعد تمكن فرق الإطفاء من إخماد 110 حرائق من أصل 174 حريقا سجلت خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت السلطات الجزائرية فتح تحقيقات معمقة للوقوف على أسباب اندلاع عشرات الحرائق بشكل متزامن فى مناطق متفرقة وسطتساؤلات متزايدة بشأن ظروف اندلاعها، واحتمال وجود شبهة افتعال فى بعض الحالات.

وقال وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، إن المصالح الأمنية ستجرى تحقيقات للكشف عن الأسباب والملابسات التى تقف وراء اندلاع الحرائق، مشيرا إلى أن فتح التحقيقات يأتى على خلفية حجم الخسائر والعدد الكبير للحرائق التى اندلعت فى ولايات عدة خلال فترة زمنية متقاربة، وأوضح سعيود أن القرار جاء نظرا لهول الكارثة ونظرا لعدد الحرائق التى اندلعت فى عديد الولايات، وتقريبا فى نفس الوقت.

وتواصل وحدات الدرك الوطنى تدخلاتها الميدانية والعملياتية لإغاثة المواطنين ومساندتهم فى المناطق المتضررة، من خلال تسخير الإمكانات البشرية والمادية اللازمة، والمساهمة فى تأمين عمليات الإجلاء وتسهيل حركة المواطنين بعيدا عن مناطق الخطر، كما تعمل الوحدات على تعزيز التنسيق والتعاون مع مختلف المصالح والهيئات المتدخلة، بما يضمن سرعة الاستجابة وفعالية عمليات التدخل، ويعزز جهود حماية المواطنين ومواجهة الحرائق والسيطرة على تداعياتها.

واجتاحت حرائق غابات واسعة عددًا من المناطق شمال شرقى الجزائر بلغ عددها الأولية 154 حريقا، مخلفة مشاهد مروعة ظهرت فيها ألسنة اللهب وهى تلتهم مساحات كبيرة من الغطاء الغابى، بينما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان فوق عدة مناطق، وسط مخاوف من استمرار انتشار النيران واقترابها من التجمعات السكنية.

أعلن الرئيس الجزائرى، عبدالمجيد تبون، الحداد الوطنى لمدة 3 أيام ابتداء من الخميس، ترحما على أرواح ضحايا حرائق الغابات المدمرة، وفى رسالة تعزية وجهها للشعب الجزائرى، أعرب الرئيس تبون عن بالغ حزنه وألمه لهذه الفاجعة.