هي وهما
هي وهما

ناس TV

ياسر شورى: مضيق هرمز ليس مفتوحًا بشكل طبيعي ولا مغلقًا بالكامل

-

قال ياسر شورى، رئيس تحرير بوابة الوفد، إن مضيق هرمز ليس مفتوح بصورة طبيعية، كما أنه ليس مغلقًا بشكل كامل، موضحًا أن حركة الملاحة به أصبحت مرتبطة بحالة الصراع والضغط المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن إيران قد تسمح بمرور بعض السفن في أوقات معينة، بينما تطارد سفنًا أخرى أو تشترط التنسيق معها، في حين تتحدث الولايات المتحدة عن حصار بحري لإيران وإجبارها على فتح المضيق.

وأشار “شورى”، خلال لقائه عبر شاشة “النيل للأخبار"، مع الإعلامي حسام الدين عاطف، إلى أن هذه التصريحات تأتي في إطار الحرب الإعلامية والدعائية والضغط المتبادل قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن مضيق هرمز تحول إلى ورقة تفاوضية تستخدمها إيران للضغط، لكنها لا ترغب في إغلاقه بصورة دائمة، لأنها تدرك أن ذلك سيضر بها أيضًا، خاصة مع اتجاه دول الخليج إلى البحث عن مسارات وطرق بديلة لنقل صادراتها.

وأشار إلى أن ترك إيران بعض السفن تمر، مقابل تهديد سفن أخرى أو إيقافها، يؤكد رغبتها في الاحتفاظ بالمضيق كورقة تفاوض وضغط، وليس إغلاقه بصورة نهائية، مؤكدًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبة الإيرانيين في التفاوض تندرج في إطار الدعاية السياسية خلال مرحلة الضغط، مشيرًا إلى أن ترامب كرر أكثر من مرة حديثه عن سعي الإيرانيين إلى التفاوض معه ورفضه لذلك.

وأكد أن الواقع يشير إلى استمرار حرب اقتصادية وحصار واسع تديره الولايات المتحدة ضد إيران، بالتزامن مع صمود إيراني رغم الأضرار التي تسبب فيها الحصار، مشيرًا إلى أن انتقال الصراع من المواجهة العسكرية إلى الحرب الاقتصادية والدبلوماسية يعكس عدم تحقيق الحرب العسكرية أهدافها، موضحًا أن واشنطن لو تمكنت من حسم المعركة عسكريًا لما انتقلت إلى الحصار والتفاوض والبحث عن مخرج.

وأضاف أن الحرب العسكرية تسببت في خسائر كبيرة للجانبين، كما أن الحرب الاقتصادية الحالية لم تحقق أهدافها حتى الآن، ما يجعل البحث عن تسوية تفاوضية أمرًا حتميًا، متوقعًا التوصل في النهاية إلى اتفاق جزئي أو مرحلي ينهي هذه المرحلة من الصراع.

وأوضح أن العقدة الأساسية تتمثل في إصرار واشنطن على فرض شروط تعتبرها إيران أقرب إلى الاستسلام، بينما ترى طهران أنها لم تُهزم، مشددًا على أن الوصول إلى تفاوض حقيقي يتطلب إدراك كل طرف أنه لم ينتصر بصورة كاملة وأن الطرف الآخر لم ينهزم.

وأشار إلى أن إيران ترفض الشروط الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي والصاروخي، لكنها في الوقت نفسه لا تريد إغلاق مضيق هرمز نهائيًا، لأنها تدرك أن لديها مصلحة في إبقائه ورقة ضغط وتفاوضية.